المتحدث باسم وزارة الخارجية لو كانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 26 يونيو عام 2018

 2018-06-26

  س: هل لك تسليط الضوء على الجهود الصينية للتعاون الدولي في مجال مكافحة المخدرات بمناسبة "اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والإتجار غير المشروع بها"؟

  ج: صحيح، يصادف اليوم "اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والإتجار غير المشروع بها". في الحقيقة، منذ العصر الحديث، ظل الشعب الصيني يدير حملات ضد المخدرات بحزم. إذ جعلت حملة تدمير الأفيون في هومن عام 1839 الصين أول بلد دشن حملة كبيرة لتدمير المخدرات على مستوى الدولة. اليوم، أصبحت قضية المخدرات قضية عالمية. على هذه الخلفية، تعمل الحكومة الصينية على تعزيز مساعيها لمكافحة المخدرات بحزم داخل البلاد، وفي الوقت نفسه، تبذل جهودا حثيثة لدفع التعاون الدولي في مجال مكافحة المخدرات والمشاركة فيه على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي. على سبيل المثال، شاركت الصين في معاهدات الأمم المتحدة المعنية بشأن مكافحة المخدرات وعملت على تعميق التعاون مع لجنة الأمم المتحدة للعقاقير المخدرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وغيرهما من المؤسسات الدولية المتعددة الأطراف في مجال مكافحة المخدرات وأجرت التعاون بأشكال متنوعة مع الدول المعنية في مجال مكافحة المخدرات ووقعت مع عدة دول على اتفاقية التعاون الثنائي في مجال مكافحة المخدرات. في الوقت نفسه، عملنا على دعم ودفع التعاون شبه الإقليمي في مجال مكافحة المخدرات ومساعدة الدول المجاورة على إنجاز أعمال مكافحة المخدرات. كما أجرى الجانب الصيني التعاون بأشكال مختلفة مع المجتمع الدولي في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية حول مكافحة المخدرات والتدريب وإنفاذ القانون، الأمر الذي ساهم في مكافحة جريمة تهريب المخدرات العابرة للحدود بشكل فعال.

  بنماسبة "اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والإتجار غير المشروع بها"، أود أن أجدد التأكيد على أن الجانب الصيني سيواصل التعاون الفعال مع دول العالم وبذل جهود مشتركة ودؤوبة لخلق "عالم خال من المخدرات".

  س: قد وصل وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس اليوم إلى بجين، جاءت زيارته في الوقت الذي تشهد العلاقات الصينية الأمريكية فيه توترات في قضية بحر الصين الجنوبي وقضية التجارة. هل يهدف الجانب الصيني إلى بعث رسالة إيجابية من خلال دعوة جيمس ماتيس لزيارة الصين في المرحلة الصعبة والحساسة للعلاقات الصينية الأمريكية؟

  ج: فيما يتعلق بزيارة وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إلى الصين، قد نشر المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية الأخبار المعنية وسلط الضوء على المعلومات المفصلة. ظل التواصل بين الجيشين الصيني والأمريكي جزءا مهما للتواصل والتعاون بين البلدين. في الفترة الأخيرة، يتطور التواصل بين الجيشين الصيني والأمريكي تطورا مستمرا. قد تم الاتفاق على زيارة وزير الدفاع جيمس ماتيس هذه من قبل الجانبين منذ فترة طويلة. سيتبادل الجانبان وجهات النظر حول العلاقات بين البلدين والجيشين والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

  فيما يتعلق بما ذكرته من ما إذا كانت العلاقات الصينية الأمريكية تمر بمرحلة غاية الحساسية أو كثرة المشاكل، قد يهتم الجميع بما طرأ على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة. أشرنا مرارا إلى أنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة باعتبارهما دولتين كبيرتين قبل 40 سنة، أصبحت مصالحهما في كافة المجالات متشابكة بدرجة عالية، مع تكثف التواصل والتعاون المتنامي بينهما. ومن الطبيعي أن تظهر بعض المسائل في العلاقات الثنائية في مراحل مختلفة ومجالات مختلفة، غير أن المهم هو التعامل مع العلاقات الثنائية بشكل ملائم من قبل الجانبين بروح الاحترام المتبادل والفهم المتبادل وتوسيع التعاون وإدارة الخلافات وسيطرة عليها في جميع المجالات. أنا على يقين، لا يوجد صعوبة لا تقهر، طالما توفرت لدى الجانبين مثل هذه الرغبة والجهود.

  س: قالت زعيمة منطقة تايوان تساي يينغون مؤخرا في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية إن البر الرئيسي فرض "ضغوطا هائلة" على تايوان، وداعية المجتمع الدولي إلى احتواء الصين، كما أكدت على ضرورة التعاون كافة الأطراف على الاهتمام بالديمقراطية والحرية لتحجيم البر الرئيسي والتقليل من "الهيمنة والتوسع" له. ما رد الجانب الصيني على ذلك؟

  ج: قلنا مرارا وتكرارا إن تايوان جزء من الصين وتعد أقوال بعض الشخصيات داخل الجزيرة شأنا داخليا صينيا. كوزارة الخارجية، لن نرد عليها بشكل مفصل. أقترح أن تستفسر الجهة الحكومية المسؤولة عن شؤون تايوان.

  كالمبدأ، أود أن أؤكد أملنا من بعض الشخصيات داخل الجزيرة إدراك التوجه السائد لتطور الوطن والأمة والتيار الدولي السائد، وعدم متابعة السير في الطريق المغلوط. وإن استنجاء القوى الخارجية لتقوية النفس لن يجدي نفعا.

  س: أفادت الأخبار بأن رئيس الوزراء الياباني الأسبق ياسو فوكودا زار مؤخرا المتحف التذكاري لضحايا مذبحة نانجينغ، حيث وضع إكليل من الزهور وأعرب عن تعازيه لضحايا المذبحة. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

  ج: لاحظنا زيارة رئيس الوزراء الياباني الأسبق ياسو فوكودا إلى المتحف التذكاري لضحايا مذبحة نانجينغ في يوم 24 ووضعه إكليل من الزهور والإعراب عن تعازيه. نقدر موقف أصحاب الرؤية اليابانيين الذين ينظرون إلى التاريخ بنظرة صائبة ويدعون إلى السلام.

  يصادف هذا العام الذكرى السنوية الـ40 لإبرام معاهدة السلام والصداقة بين الصين واليابان. نأمل من اليابان مراجعة روح المعاهدة بشكل جدي وترجمة نيتها الإيجابية لتحسين العلاقات مع الصين على الأرض، والعمل سويا مع الجانب الصيني على توطيد الأسس السياسية للعلاقات بين البلدين ودفعها للمضي قدما نحو السلام والصداقة والتعاون بخطوات متزنة.

  س: خلال الـ24 ساعة الماضية، كانت الرسائل الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن مسألة التجارة متضاربة. قالت مرة إن الإجراءات المعنية تستهدف الصين، ومرة قالت إنها تستهدف الدول التي تشكل تهديدا للولايات المتحدة. أدلى المسؤولون الأمريكيون من الجهات المختلفة بتصريحات متضاربة، هل يشعر الجانب الصيني بالصعوبة في فهم ما هو الرسالة الحقيقية التي يريد الجانب الأمريكي بعثها؟

  ج: فهمت قصدك. التفسير لسياسات الإدارة الأمريكية، يرجع إلى الإدارة نفسها.

أما بالنسبة إلى كيفية نظر الجانب الصيني إلى سياسات الإدارة الأمريكية وما بعثته من الرسائل المختلفة في المناسبات المختلفة، وكيفية وضع الجانب الصيني سياساته وتنفيذها في هذه الحالة، بما فيها السياسات في المجالات الاقتصادية والتجارية، أعتقد أنك تعلمه بكل وضوح، إن الجانب الصيني يتبنى موقفا واضحا ودائما من زخم العولمة الاقتصادية الراهن والمشاكل الظاهرة خلاله، وكيفية معالجة هذه المشاكل، ولا يتغير هذا الموقف مع تغير الوقت أو الوضع. بؤمن بأن المشاكل الظاهرة في التنمية لا بد من حلها عبر التنمية، والمشاكل الظاهرة في العولمة لا بد حلها من خلال دفع العولمة نحو اتجاه أكثر انفتاحا ومشمولة ونفعا وتوازنا وتنافعا. فيما يتعلق بالتوترات والمشاكل الظاهرة في المجال الاقتصادي الدولي وبين الاقتصادات الرئيسية، إن الجانب الصيني مثل معظم الأعضاء في المجتمع الدولي ما زال يدعو إلى صيانة ودفع النظام الاقتصادي والتجاري والمالي الدولي، القائم والقواعد المعنية، ومواصلة السعي إلى الدفع بتسهيل التجارة والاستثمار. نعتقد أن ذلك يشمل الطريق الأساسي لحل المشاكل.

Appendix:

حساب " عين علي الشرق الاوسط " علي ويتسات

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86