المتحدث باسم وزارة الخارجية قنغ شوانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 26 سبتمبر عام 2018

 2018-09-26

س: لاحظنا أن مستشار الدولة وزير الخارجية وانغ يي ووزراء خارجية فرنسا وروسيا وبريطانيا وإيران والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي ومدير عام إدارة الشؤون السياسية لوزارة الخارجية الألمانية شاركوا مؤخرا في اجتماع وزراء الخارجية بشأن ملف إيران النووي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وأصدروا بيانا مشتركا. هل لك تسليط الضوء على التفاصيل؟

 

ج: في يوم 24 سبتمبر بالتوقيت المحلي، شارك مستشار الدولة وزير الخارجية وانغ يي في اجتماع وزراء الخارجية بشأن ملف إيران النووي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ناقش جميع الأطراف المشاركة سبل ضمان التنفيذ الشامل والفعال للاتفاق الشامل بشأن ملف إيران النووي وقيمت التطورات لإيجاد حلول عملية وتنفيذها.

إن الاتفاق الشامل بشأن ملف إيران النووي اتفاق متعدد الأطراف تبناه مجلس الأمن الدولي ويتمتع بقوة القانون الدولي ويعد نتيجة مهمة للتعددية القطبية ويتفق مع المصالح المشتركة للمجتمع الدولي. إن الإبقاء على الاتفاق وحسن تنفيذه يعني الحفاظ على مصداقية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وجدية الاتفاقيات الدولية ومصداقيتها والتعددية القطبية والقواعد الأساسية للقانون الدولي والنظام الدولي لعدم الانتشار النووي والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما أشار إليه مستشار الدولة وانغ يي، بعث اجتماع وزراء الخارجية هذا 4 رسائل إلى الخارج مفادها: أولا، التعبير عن عميق الأسف لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الشامل بشأن ملف إيران النووي؛ ثانيا، الاعتراف بتنفيذ إيران التزاماتها في المجال النووي الواردة في الاتفاق؛ ثالثا، التأكيد مجددا على مواصلة الإبقاء على الاتفاق وتنفيذه؛ رابعا، العمل على تجاوز الصعوبات في مواصلة التعاون الاقتصادي والتجاري الطبيعي مع إيران.

أشار البيان المشترك الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية إلى أن كافة الأطراف المشاركة أكدت على عزيمتها على ضمان كياناتها الاقتصادية لإجراء التجارة المشروعة الحرة مع إيران، وذلك يتفق تماما مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231. أكدت كافة الأطراف المشاركة مجددا على مواصلة السعي لاتخاذ إجراءات ملموسة وفعالة لحماية قنوات تسوية الحسابات مع إيران وتمكين إيران من مواصلة تصدير النفط والمكثفات النفطية والمنتجات والبتروكيميائية، كما ترحب بإنشاء "آلية خاصة" لتسهيل تسوية الحسابات للواردات والصادرات الإيرانية بما فيه النفط.

أثبتت التجارب على مدى السنوات الـ3 الماضية بجلاء على أن الاتفاق الشامل بشأن ملف إيران النووي فعال. يدعم الجانب الصيني ما يساهم في الإبقاء على الاتفاق مهما كان. في الوقت نفسه، سيبذل الجانب الصيني قصارى جهده لحسن صيانة حقوقه ومصالحه المشروعة.

 

س: فيما يخص الاتفاقية التي وقعت عليها الصين والفاتيكان في نهاية الأسبوع الماضي، هل لك الكشف عن مزيد من التفاصيل؟ هل تطرقت الاتفاقية إلى العلاقات بين الفاتيكان وتايوان؟ هل تم وضع جدول زمني لـ"قطع العلاقات الدبلوماسية" بين الفاتيكان وتايوان وإقامة العلاقات الدبلوماسية مع البر الرئيسي الصيني حسب رغبة الصين؟

 

ج: قد نشر الجانب الصيني الأخبار حول الاتفاقية المؤقتة لتعيين الأسافقة التي تم توقيعها بين الصين والفاتيكان.

فيما يخص تأثير توقيع هذه الاتفاقية على ما يسمى بـ"العلاقات الدبلوماسية" بين تايوان والفاتيكان، أود أن أقول إن الجانب الصيني يكن النية الصادقة دائما لتحسين العلاقات مع الفاتيكان وقد بذل جهودا دؤوبة في هذا الصدد. إن توصل الجانبين الصيني والفاتيكاني إلى الاتفاقية المؤقتة بشأن تعيين الأساقفة يعد نتيجة مرحلية مهمة حققها الجانبان في مسيرة تحسين العلاقات. يحرص الجانب الصيني على بذل جهود مشتركة مع الجانب الفاتيكاني وإجراء حوار بناء وتعزيز التفاهم  وتراكم الثقة المتبادلة، بما يدفع عملية تحسين العلاقات الثنائية إلى الأمام باستمرار.

 

س: أفادت وسائل الإعلام اليابانية بأن عضو المكتب السياسي للجنة المركزية ومدير المكتب للجنة الشؤون الخارجية التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني يانغ جيتشي ترأس مع مستشار الأمن القومي الياباني شوتارو ياتشي الجولة الخامسة من الحوار السياسي الرفيع المستوى بين البلدين في مدينة سوتشو بمقاطعة جيانغسو في يوم 25 سبتمبر، حيث توصل الجانبان إلى التوافق بشأن أهمية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشكل شامل، واتفقا على مواصلة التعاون المكثف في هذا الصدد. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

 

ج: في يوم 25 سبتمبر، عقدت الجولة الخامسة للحوار السياسي الصيني الياباني الرفيع المستوى في مدينة سوتشو، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشكل صريح ومعمق حول العلاقات الصينية اليابانية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. أوضح الجانب الصيني موقفه الثابت والواضح من ملف شبه الجزيرة الكورية. يلتزم الجانب الصيني بتحقيق نزع السلاح النووي والحفاظ على السلم والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية  وتسوية القضايا عبر الحوار والتشاور. في الوقت نفسه، يدعو الجانب الصيني إلى ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشكل شامل ومتوازن. في ظل الظروف الراهنة، يجب على كافة الأطراف الاعتزاز بزخم التحسن للوضع في شبه الجزيرة الكورية الذي لا يأتي بسهولة، والقيام بدور بناء لدفع عملية الحل السياسي لملف شبه الجزيرة الكورية.

 

س: لاحظنا أن وزارة الخارجية قدمت تطبيقا على الهواتف الذكية يعرف بـ"وزارة الخارجية 12308". هل لك تسليط الضوء على أحوالها؟

 

ج: أعلن مستشار الدولة وزير الخارجية وانغ يي عن تقديم تطبيق الهواتف الذكية الخط الساخن 12308 في المؤتمر الصحفي على هامش "الاجتماعين" للسنة الجارية. الآن أصبح التطبيق "وزارة الخارجية 12308" على الشبكة في وقته. سينشر هذا الطبيق التنبيهات الأمنية للسفر وتطورات التعامل مع الحوادث الهامة والطارئة المعتلقة بالمواطنين الصينين خارج البلاد بالتزامن مع الحساب الرسمي "القطار المباشر للقنصلية" على WeChat و"صوت القنصلية" على Weibo، كما يوفر المعلومات عن أنظمة التأشيرات للصين والدول الأجنبية والمعلومات المهمة عن السياسات المتعلقة بالوثائق القنصلية للمواطنين الصينيين.

إن أهم ميزة لهذا التطبيق هو أنه يمكن للمواطينين الصينين من الاتصال بالخط الساخن لوزارة الخارجية 12308 عبر شبكة الإنترنت المتنقل في أي مكان وزمان وبدون دفع مبلغ الاتصال الدولي. وذلك سيسهم في زيادة تسهيلات المواطنين الصينين الذين يواجهون الصعوبات في الخارج للحصول على الحماية والمساعدة القنصلية من وزارة الخارجية والسفارات والقنصليات الصينية في  اللحظة الأولى.

نرحب بتحميل واستخدام المواطنين الصينيين هذا التطبيق، ونتطلع إلى الاقتراحات الثمينة منكم. سنعمل على إثراء واستكمال وظائف ومحتويات التطبيق 12308 على الهواتف الذكية.

ستأتي عطلة العيد الوطني قريبا، وسيسافر عدد ضخم من السياح الصينيين إلى خارج البلاد. تنبه وزارة الخارجية المواطنين الصينيين من ضرورة الاهتمام بسلامة الرحلة خارج البلاد لضمان السفر الآمن والمتحضر. يجب الالتزام بالقوانين واللوائح واحترام العادات والتقاليد المحلية وحماية البيئة، والحفاظ طوعيا على الصورة الحسنة للسياح صينيين.

 

س: ذكر الزعيم الأمريكي يوم الأمس القضايا المتعلقة بالحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة في خطابه في  المناقشات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلا إن الشركات الأمريكية وعمالها تعرضوا للضرر الكبير بعد انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، مضيفا أن بلاده لن تتسامح مع التصرفات الصينية. ما رد الجانب الصيني على ذلك؟ وما تعليق الجانب الصيني على خطاب الزعيم الأمريكي؟

 

ج: نشر المكتب الإعلامي لمجلس الدولة مؤخرا كتابا أبيض حول "حقائق الاحتكاكات التجارية بين الصين والولايات المتحدة والموقف الصيني منها"، وعقد يوم الأمس مؤتمرا صحفيا لتسليط الضوء على التفاصيل والإجابة على الأسئلة. يمكن القول إن الموقف الصيني واضح وضوح الشمس.

بالنسبة إلى آخر التصريحات الأمريكية، أود أن أقول، أولا، جاء العجز التجاري الكبير للولايات المتحدة مع الدول الأخرى وفقدان وظائف التصنيع المحلية نتيجة لنقص المدخرات في داخل البلاد، ونتيجة للتغيرات التي طرأت على تقسيم العمل الدولي وتخطيط الإنتاج للشركات العابرة للحدود، ونتيجة لكون دولار أمريكي كالعملة الدولية الرئيسية، وكذلك يعد انعكاسا موضوعيا لتكامل المزايا النسبية للصناعات في الولايات المتحدة والبلدان الأخرى. فمن غير المبرر تحميل الصين وزر العجز التجاري وفقدان الوظائف، أو نسب ذلك إلى انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية.

ثانيا، بالنسبة إلى الاحتكاكات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، قد أوضح الجانب الصيني موقفه بكل وضوح سواء في الكتاب الأبيض أو في المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم الأمس. نؤكد دائما على أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة يقوم في جوهره على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك. على مدى قرابة 40 سنة، قد عاد التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة بمصالح وفوائد ملموسة على الشعبين. وليس من المستغرب أن تكون بعض الخلافات والاحتكاكات التجارية بين البلدين إذ أنها أمر قادم لا محالة. المهم هو تسوية القضايا عبر الحوار والتشاور على أساس المساواة والصدق والاحترام المتبادل بدلا من خطوات الأحادية والحمائية.

ثالثا، تعد المناقشات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تجري كل عام منبرا مهما للدول الأعضاء للأمم المتحدة لإيضاح مواقفها من الأوضاع الدولية والإقليمية والقضايا الدولية والإقليمية الهامة. ومن الطبيعي أن تكون للولايات المتحدة وجهات النظر الفريدة من كثير من القضايا باعتبارها بلدا مهما في عالم اليوم. أعتقد أنكم قد لاحظتم ذلك.

في الوقت نفسه، نأمل من الجانب الأمريكي انتهاز هذه الفرصة للإصغاء إلى الكلمات التي ألقاها الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة وممثلي الدول الأعضاء الأخرى للأمم المتحدة، والإصغاء إلى أصواتهم الداعية إلى الالتزام بالتعددية وصيانة مصداقية الأمم المتحدة ودفع التجارة الحرة وإعلاء القواعد الدولية وتعزيز التعاون العالمي، يجب على الولايات المتحدة كأقوى بلد في العالم التفكير في دورها في سبيل تسوية القضايا الدولية والإقليمية الساخنة ومواجهة التهديدات والتحديات العالمية وتعزيز السلام والتنمية في العالم.

 

س: أفادت الأخبار بأن الرئيس المالديفي السابق محمد نشيد قال في المقابلة الصحفية مع وسائل الإعلام الهندية، إنه لا يوجد أي مشروع بين الصين والمالديف قابل للتطبيق تجاريا، ولا يجوز فرض المشاريع غير القابلة للتطبيق على الدول النامية، مضيفا أن المالديف ستقوم بمراجعة مشاريع البنية التحتية، مع الثقة بأن الجانب الصيني سيتفهم الأسباب وراء ذلك. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

 

ج: فيما يتعلق بما إذا كان التعاون الصيني المالديفي مجديا أو مفيدا للبلدين، فإن الشعبين أدرى بذلك من غيرهما في نهاية المطاف، لن يتمكن البعض من تشويش ذلك. أشعر بالأسف الشديد والحيرة

من إدلاء البعض بمثل هذه التصريحات غير المسؤولة مرارا وتكرارا.

أود أن أؤكد مجددا على أن التعاون الصيني المالديفي يقوم على أساس المساواة والطواعية والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، ويلتزم على نحو صارم بقواعد السوق والقوانين واللوائح. إذا حاول بعض القوى المس بمصلحة الصين بشكل تعسفي لتحقيق مآرب سياسية، فسيرفض الجانب الصيني ذلك رفضا قاطعا وسيصون بحزم الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية.

 

س: وجه الزعيم الأمريكي انتقادات لاذعة للاشتراكية في خطابه في المناقشات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأمس، قائلا إن الاشتراكية والشيوعية أتت بالمعاناة والفساد على البشرية، ويجب على جميع الدول مقاطعة الاشتراكية وما أتت به من الآلام على الجميع. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

 

ج: لكل دولة حقها في اختيار الطريق التنموي والنظام الاجتماعي الذي يتناسب مع ظروفها الوطنية. إن الشعب هو أدرى بما إذا كان الطريق التنموي والنظام الاجتماعي يتناسب مع بلده أم لا.

يعد رسم الخطوط الفاصلة وفقا للإيديولوجيات وخلق الاستقطاب والمواجهة بين المعسكرين التصرفات في عهد الحرب الباردة. هنا أود أن أنبهكم بحقيقة ألا وهي أن الحرب الباردة قد انتهت قبل ما يقرب من 30 عاما.على مدى قرابة 30 سنة، تطور تيار العصر بقوة عظيمة وتقدمت عجلة التاريخ إلى الأمام باستمرار. أثق بأن أغلبية دول العالم لا تريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

Appendix:

حساب " عين علي الشرق الاوسط " علي ويتسات

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86