البيان المشترك لتضامن الصين والدول العربية في مكافحة وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد
2020-08-10 22:29
عقدت الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي (المشار إليه فيما بعد بالمنتدى) يوم 6 يوليو عام 2020، عبر المنصة الرقمية برئاسة مشتركة لكل من وزير الخارجية لجمهورية الصين الشعبية، ووزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، وبمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء لجامعة الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث ناقش الجانبان على نحو معمق سبل تعزيز التضامن المشترك في مكافحة وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد.
منذ اندلاع الوباء، تساندت وتآزرت الصين والدول العربية لبعضها البعض بروح الفريق الواحد، وتقاسمت المعلومات أول بأول، واتخذت الإجراءات الحازمة وأجرت التعاون الوثيق، مما زاد الصداقة التاريخية الصينية العربية وعلاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية عمقاً ومتانة.
يشيد الجانب الصيني ويثمن الإجراءات والإنجازات التي حققتها الدول العربية في مواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد، واستثمارها في تنفيذ الإجراءات الوقائية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وتطبيق إرشاداتها، وبما يتماشى مع اللوائح الصحية الدولية. كما يشيد الجانب الصيني بمساعي الدول العربية لتعزيز التنسيق وتوحيد الجهود في مكافحة الوباء واتخاذ الإجراءات الحثيثة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية، كما يشيد أيضاً بالجهود التي بذلتها كل من ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمملكة المغربية بالتعاون الوثيق مع الصين لإجلاء الجالية والطلاب العرب من الصين، وكذلك إجلاء المواطنين الصينيين الذين يواجهون صعوبة كبيرة من الدول العربية إلى وطنهم، في وقت أوقفت فيه خطوط الطيران رحلاتها.
يشيد الجانب العربي بالإنجازات التي تحققها الصين في مواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد، ويثمن موقف الصين المنفتح في التعاون وشفافيتها واستمرارها في تنفيذ الإجراءات الوقائية والتأهب حسب إرشادات منظمة الصحة العالمية وبما يتماشى مع اللوائح الصحية الدولية. ويشكر على ما قدمه الجانب الصيني من المستلزمات الطبية للجانب العربي ومساعدته في شراء المواد الوقائية في الصين وإرسال فرق الخبراء الطبيين الصينيين وعقد الاجتماعات الافتراضية لتقاسم الخبرات في أعمال الوقاية والسيطرة والتشخيص والعلاج والعمل على دفع التعاون في مكافحة الوباء.
أكد الجانبان مجددا على تعزيز التضامن والتعاون وتبادل الدعم وبذل جهود مشتركة لمكافحة الوباء ومواجهة التهديدات والتحديات المشتركة، واتفقا على ما يلي:
أولاً، التأكيد على أن الوحدة والتعاون أقوى سلاح في يد المجتمع الدولي لهزيمة الوباء. والدعوة إلى زيادة الوعي بمجتمع المستقبل المشترك للبشرية وإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك والمجتمع الصيني العربي للصحة المشتركة من خلال التعاون في مكافحة الوباء.
ثانياً، التأكيد على أهمية مبدأ التعاون متعدد الأطراف، وزيادة تعزيز واستكمال منظومة الحوكمة العالمية ونواتها الأمم المتحدة. ودعم الدور القيادي لمنظمة الصحة العالمية في الحوكمة العالمية للصحة العامة ودعوة أطراف المجتمع الدولي إلى تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود لإجراء التعاون الدولي الفعال في الوقاية والسيطرة وتخفيض التداعيات السلبية للوباء.
ثالثاً، تعزيز تبادل لمعلومات وتنسيق السياسات والخطوات، والقيام بالتواصل والتعاون في أعمال الوقاية والسيطرة. يحرص الجانب الصيني على مواصلة تقديم ما في وسعه من الدعم والمساعدة للدول العربية التي تحتاج إليها بشكل ملح من خلال تقديم المساعدات المادية وعقد اجتماعات افتراضية للخبراء وبعث فرق الخبراء الطبيين، بما بجني "طريق الحرير الصحي" سوياً.
رابعاً، التأكيد على الأهمية البالغة لنشر المعلومات العامة بموقف مسؤول في وجه الأزمة الصحية العالمية. ويجب القيام بالتواصل العلمي والاحترافي لأعمال الوقاية والعلاج ورفض الأقوال والأفعال التمييزية ضد أي دولة وإقليم وعرق وشخص وفقا للقرار الصادر عن الدورة الـ73 لجمعية الصحة العالمية بشأن مكافحة فيروس كورونا المستجد.
خامساً، إجراء التعاون في مكافحة الوباء، استفادة من آلية التعاون الصحي في إطار منتدى التعاون الصيني العربي، وعقد اجتماع منتدى التعاون الصيني العربي في مجال الصحة في وقت مناسب، وتنفيذ "مبادرة بجين للتعاون الصيني العربي في مجال الصحة عام 2019"، وتطوير "رابطة التعاون الصيني العربي في مجال الطب والصحة" ودفع التعاون في مجالات الصحة العامة والطب والادوية التقليدية والدراسة في السياسات الصحية وصناعة الصحة وغيرها.
سادسا، التشجيع على مواصلة التعاون في بناء "الحزام والطريق" تزامنا مع الوقاية والسيطرة على الوباء، وتعزيز التنسيق السياسات الاقتصادية الكلية والدفع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل متناسق. وإبقاء أسواق التجارة والاستثمار في حالة مفتوحة والحفاظ على استقرار السوق المالية وسلسلة الصناعة والإمداد في العالم، وتقاسم تقنيات التجارة الرقمية والتقنيات المبتكرة والاستفادة منها بخطوات حثيثة. والدفع بمكافحة الوباء من خلال تطوير العلوم. والعمل سوياً على إنعاش الاقتصاد ونميته بعد الوباء، حفاظاً على رفاهية شعوب الجانبين والتنمية المستدامة.
أعتمد هذا "البيان المشترك" في يوم 6 يوليو عام 2020.
Appendix:


