البيان الختامي للدورة الثامنة لندوة العلاقات العربية - الصينية والحوار بين الحضارتين العربية والصينية لمنتدى التعاون العربي-الصيني
2019-12-27 13:56
البيان الختامي
***
للدورة الثامنة لندوة العلاقات العربية-الصينية والحوار بين الحضارتين
العربية والصينية لمنتدى التعاون العربي-الصيني
الرباط، 17-18 ديسمبر 2019
أولاً: وفقاً لما ورد في البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي-الصيني خلال الفترة 2018-2020، المصادق عليه بالصين سنة 2018، في الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري للمنتدى، عقدت الدورة الثامنة لندوة العلاقات العربية-الصينية والحوار بين الحضارتين العربية والصينية في الرباط/ المملكة المغربية، يومي 17و18 ديسمبر2019، وذلك بمشاركة مسؤولين وخبراء وباحثون في مجال حوار الحضارات والثقافات من المغرب والصين والدول العربية.
ثانياً: استعرض المشاركون في هذه الندوة مسار التطور في العلاقات العربية الصينية وأعربوا عن ارتياحهم لما أنجزه الجانبان في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ تأسيس منتدى التعاون العربي-الصيني عام 2004، وأشادوا بالنتائج الإيجابية التي حققتها الدورات السبع السابقة للندوة التي استضافتها كل من بيجين (2005)، الرياض (2007)، تونس (2009)، أبوظبي (2011)، أورومتشي (2013)، الدوحة (2015) و تشنغدو (2017)، مؤكدين على دور الشراكة الحضارية العربية-الصينية في ترسيخ ثقافة السلام والتسامح والتفاهم، لاسيما في ظل الأوضاع المعقدة التي تشهدها العلاقات الدولية الراهنة.
ثالثاً: ناقش المشاركون في أعمال الندوة محوراً رئيسياً يتمثل في دور الشراكة الحضارية العربية-الصينية في ترسيخ ثقافة السلام، وكذا خمسة محاور فرعية تتلخص فيما يلي:
1- مقومات الرأسمال المادي واللامادي في الفضاء العربي-الصيني والأدوار الجديدة لدبلوماسية القوة الناعمة، الثقافية والدينية والعامة في استثمار ذلك الرأسمال وتوظيفه لترسيخ ثقافة السلام؛
2- دور التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والنوعية والمجالية في بناء ثقافة السلام؛
3- استلهام نظريات التعددية الثقافية لتدبير واقع التنوع الثقافي وكفالة الحقوق الدينية والثقافية والاجتماعية للجماعات بما يعزز وحدة الدول واستقرارها؛
4- دور وسائل الاتصال التقليدية والثورة المعلوماتية الحديثة في نشر المعرفة الدينية الآمنة ومكافحة نزوعات التطرف والكراهية والعنصرية المغذية لمختلف مظاهر العنف والإرهاب؛
5- الأدوار الجديدة للصناعات الثقافية والإبداعية النموذجية في ميدان نشر ثقافة السلام والحوار والتفاهم.
رابعا: أكد المشاركون على ما يلي:
1- حِرص الطرفين العربي والصيني، على مواصلة تكريس روح طريق الحرير المتمثل في "السلام والتعاون والانفتاح والتسامح والاستفادة والمنفعة المتبادلتين والكسب المشترك"، وتحقيق التواصل بين الحضارتين والتفاهم والتعايش السلمي بين الشعب الصيني والشعوب العربية من أجل إقامة مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية، على أساس الاحترام المتبادل وتحالف الحضارتين، باعتبارهم شركاء طبيعيين في بناء مبادرة "الحزام والطريق".
2- التصدي للتطرف ومكافحته من جذوره ودعم الجهود المتبادلة في هذا المجال، وتأكيدهما على رفض ظاهرة "الإسلاموفوبيا" وربط التطرف والإرهاب بدين أو بعرق.
وبعد مناقشة المحاور السالفة الذكر، تقدم المشاركون بالمقترحات التالية:
1- في إطار التنوع الثقافي واللغوي والديني والإثني وتعزيزاً للتعاون بين الجانبين العربي والصيني، وفي نطاق رؤية متوسطة أو طويلة الأمد:
1.1 تشجيع فتح مراكز ثقافية لدى الجانبين، والإستفادة من الخبرات المتراكمة بين الطرفين.
1.2 النظر في إمكانية إنشاء مؤسسة عربية-صينية خاصة تعنى بتعزيز التعددية الثقافية والحضارية بين الصين والدول العربية.
2- في إطار استعمال التكنولوجيا الحديثة في الميدان الثقافي لإشاعة ثقافة السلام وأخلاقية الحوار:
2.1 إعداد منصات إلكترونية لنشر المعرفة الدينية الآمنة، ومكافحة أفكار التطرف والعنف والإرهاب.
2.2 النظر في إنشاء متاحف رقمية لتعزيز ثقافة السلام والعيش المشترك.
2.3 النظر في إعداد أشرطة سينمائية ووثائق رقمية مشتركة تستهدف بناء قدرات الشباب والأطفال لخدمة أنفسهم وأوطانهم في مختلف المجالات وكذا حمايتهم من كافة السلوكيات السلبية.
3- مواصلة تنفيذ برنامج تبادل الزيارات بين الطلاب العرب والصينيين كأساس لدعم التعارف بين الشعوب وكذلك تشجيع البعثات الطلابية وتبادل المواهب والطاقات الفكرية والإبداعية.
4- العمل على تشجيع وتطوير السياحة الثقافية بين الجانبين العربي والصيني.
5- التأكيد على مشاركة المرأة والشباب في تنفيذ المشاريع الثقافية ذات صلة بحوار الحضارات.
خامساً: وجه المشاركون رسالة شكر وعرفان وتقدير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ولحكومة المملكة المغربية والشعب المغربي على كرم الضيافة وحسن الاستقبال ، كما أعربوا عن امتنانهم وتقديرهم للجهود التي بذلتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ووزارتي خارجية جمهورية الصين الشعبية والمملكة المغربية وكافة الجهات المعنية، من أجل إنجاح أعمال هذه الدورة.
سادسا: رحب المشاركون بمبادرة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التي أطلقها في الأمم المتحدة الداعية إلى دعم ترشيح لبنان ليكون مركزاً دائماً للحوار بين مختلف الحضارات والديانات، عبر إنشاء أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار، والصادر بشأنها القرار رقم 344/73 الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتهاالـ 73 بتاريخ 16/09/2019، ودعم الجهود الرامية لإنشاء هذه الأكاديمية في لبنان.
سابعا: رحب المشاركون بعقد الدورة التاسعة لندوة العلاقات العربية-الصينية والحوار بين الحضارتين العربية والصينية في الصين سنة 2021، وإدراجها في البرنامج التنفيذي للفترة 2020-2022، والذي سيصادق عليه الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي-الصيني، المزمع عقده في المملكة الأردنية الهاشمية سنة 2020.
Appendix:


