الصفحة الأولى > صوت الصداقة
كلمة سعادة السفير الصيني لدى موريتانيا تشانغ جيان قوه في حفل إطلاق سلسلة الاحتفالات بالذكرى الخمسين لبعث الصين الفرق الطبية الصينية لمساعدة موريتانيا
2018/06/07

 

سعادة وزير الصحة لبروفسير كان بوبكر زوال المحترم ,

سعادة مستشار القصر الرئاسي الموريتاني للشؤون الصينية المحترم ,

سعادة الامين العام المحترم ,

أصحاب سعادة مدراء المستشفيات ,

الطاقم الطبي في الفريق الطبي الصينى .

السيدات والسادة والاصدقاء :

يسعدني جداً لحضور حفل إطلاق سلسلة الاحتفالات بالذكرى الخمسين لبعث الصين الفرق الطبية الصينية لمساعدة موريتانيا .في نفس اليوم قبل خمسين عاماً ، وصلت الدفعة الأولى من الفرق الطبية الصينية إلى موريتانيا وفتحت فصلاً هاماً في التعاون الصحي بين الصين وموريتانيا ، وهذا يستحق التذكر إلى الأبد في تاريخ العلاقات بين البلدين . وحتى الآن ، أوفدت الصين 32 فريقًا طبيًا و 833 فرداً طبياً إلى موريتانيا . لقد شهد نصف قرن تراث الصداقة بين الصين و موريتانيا ، ولم تخف أجيال من العاملين الطبيين من الصعوبات ، وهم على استعداد لتكريس أنفسهم حتى  حياتهم  لإنقاذ الأرواح وشفاء المرضى  وان حبهم عظيم وغير محدود , ساهموا بشبابهم الجميل في تحسين الظروف الطبية والصحية الموريتانية ورفع مستوي الصحة للشعب الموريتاني وتعزيز الصداقة العميقة بين شعبي البلدين مساهمة قيمة ، وتركوا  الكثير من  قصص مؤثرة .

ان فترة العمل لفريق المساعدات الطبية الصيني طويلة ويغطي العديد من التخصصات مثل الطب الباطني والجراحة وطب العيون وطب الأطفال والتوليد وأمراض النساء والطب التقليدي الصيني ومكافحة الأمراض. من نواكشوط إلى سيليبامبي ، من كيفا إلى نيما ، يمكن رؤية بصمة الفريق الطبي الصيني في جميع أنحاء البلاد. منذ أن أشتغل  منصب  السفير الصيني في موريتانيا لمدة عام ، سمعت العديد من قصص انقاذ الفريق الطبي الصيني الارواح ولعلاج المرضى من القادة السياسيين رفيعي المستوى والناس العاديين. في  أنشطة العيادة  "رحلة النور" التي أُجريت في نوفمبر من العام الماضي ، كانت هناك سيدة عجوز ذات شعر أبيض جاءت للبحث عن "الدكتور لي" الذي كان يعالجها من أول فريق طبي. في يوليو من العام الماضي ، ذهبت لزيارة الفريق الطبي في كيفا ، وشهدت  شخصيا الظروف الطبيعية القاسية المحلية ، وتأثرت بشدة بروح المتفائلة والعمل الجاد لأعضاء الفريق .

هناك مثل في الصين يقول "من الأفضل تعليم الناس الصيد بدلا من اعطائهم الأسماك ". يلتزم الجانب الصيني بمساعدة موريتانيا على تدريب الطاقم الطبي المحلي وتحسين بناء قدراتهم الذاتية من خلال المساعدة في بناء مبنى معهد الطب في جامعة نواكشوط ودعوة العاملين الطبيين إلى الصين للتدريب . واستنادا الى الفريق الطبي ، قد بدأ الجانب الصيني أو سيبدأ في مساعدة موريتانيا علي بناء عدد كبير من مرافق البنية التحتية مثل مركز طب العيون للتعاون الصيني الموريتاني ، ومستشفى الصداقة ، ومستشفى كيفا ، ومعهد أبحاث الصحة العامة ، والعيادة للأمراض المعدية في مستشفى العاصمة الوطنية ، والتبرع بعدد كبير من الأجهزة الطبية والأدوية . سيتم توزيع دفعة جديدة من الأدوية قريبًا بعد الوصول. كما أقامت الصين "رحلة النور " لطب العيون لمدة ثلاث سنوات متتالية في موريتانيا ، حيث قامت بإجراء جراحات مجانية لنحو 700 مريض ، هذا  في البلدان الأفريقية  فريد من نوعه  . إن تاريخ 50 عاما من بعث الفريق الطبي الصيني لمساعدة موريتانيا أثبت تماما أنه بغض النظر عن التغيرات في الوضع الدولي والوضع الداخلي في البلدين ، فإن الشعب الصيني والشعب الموريتاني كانا دائما شريكين جيدين للتعاون المتبادل المنفعة ، وصديقين مخلصين يشاركان في السراء والضراء وأخوان شقيقين تجمع بينهما أواصر الصداقة الاخوية !

في الخمسين سنة الماضية ، كان أعضاء فريق الطبي من جيل إلى جيل يسافرون الي موريتانيا دفعة بعد دفعة بعداء عن الوطن الأم وأحبائهم لا تراجع في سبيل الواجب . وقد توفي بعضهم في فترة العمل لم يكن في الحسبان ، ولم يعد بعضهم إلى ديارهم لزيارة الأقارب لعدة سنوات ، وجاء الابن بعد مجئ والده وتأتى زوجة مع زوجها . أعتقد ان السيد تشنغ بو الذي حضر اليوم معروف جدا بالنسبة الي العديد من الاصدقاء الموريتانيين الحاضرين ،هو كان في البداية سائقًا للفريق الطبي ، ثم أصبح مترجمًا ، وهو اصبح رئيس الفريق الطبي الي موريتانيا للمرة الخامسة وهو قد عمل لمدة 10 سنوات في جميع أنحاء نواكشوط وكيفا وسيليبامبي. ان تجربته الشخصية الغنية تعتبر أفضل ممثل مصغر ورائع من الفريق الطبي الصيني. نيابة عن السفارة الصينية في موريتانيا ، أود أن أقدم لأعضاء الفريق الطبي للدفعة ال32 ومن خلالكم أود أن أتقدم بأسمى آيات الاحترام لأعضاء الدفعات السابقة .

وقد تلقى الفريق الطبي الصيني الرعاية الشخصية من قادة البلدين والدعم القوي من الدوائر الحكومية في البلدين. في سبتمبر 2015 ، زار الصين الرئيس محمد ولد عبد العزيز وتوصل إلى توافق هام مع الرئيس شي جينبينغ بشأن تطوير التعاون الصحي الثنائي ، واستمرار إرسال الفرق الطبية ، وتوفير الإمدادات الطبية. في ديسمبر من العام نفسه ، قدم الرئيس شي "برنامج التعاون العشرة بين الصين وأفريقيا " بما في ذلك التعاون الصحي في قمة جوهانسبرغ لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي ،مؤكدا أن الصين ستستمر في إرسال أفراد الخدمات الطبية إلى أفريقيا وتنفيذ المساعدة الطبية بما في ذلك "رحلة النور ". هذا فتح آفاق أوسع لتطوير الفريق الطبي لمساعدة موريانيا والتعاون الصحي بين البلدين . كما التقى كبار القادة مثل الرئيس محمد ولد عبد العزيز ووزير الصحة لبروفسير كان بوبكر زوال ومستشار القصر الرئاسي الموريتاني للشؤون الصينية مع الفرق الطبية الصينية في مناسبات عديدة لمنح ميداليات جماعية وفردية. وهنا ، أود أن أعرب عن خالص امتناني للوزير والمستشار وجميع الحاضرين ومن خلالكم الي جميع الشخصيات من مختلف مناحي الحياة الذين يهتمون بالفريق الطبي الصيني ، ويعملون علي تطوير التعاون الصحي بين الصين وموريتانيا ، وآمل أيضا أن يواصل الجميع العناية والدعم لعمل الفريق الطبي و حياته .

السيدات والسادة:

العديد من التجارب الماضية في الحياة سوف تهالك أو تضعف مع مرور الوقت ، والقصص التي تم الحفاظ عليها حتى الآن لا بد أن تكون الأكثر تذكرًا في الحياة. من أجل الاحتفال بالذكرى الخمسين لبعث الصين الفريق الطبي الصيني لمساعدة موريتانيا ، سيتعاون الجانبان في استضافة سلسلة من الأنشطة. في نهاية الأسبوع الماضي ، أجرى الفريق الطبي عيادة ناجحة في بوجا سيتى . أنتجت السفارة الصينية معرضا للصور الفوتوغرافية لتاريخ التعاون الطبي بين البلدين لالتقاط أفضل اللحظات في فرق المساعدات الطبية لمدة 50 عاما وتسجيل مشاهد العمل والحياة للفريق الطبي من زوايا مختلفة. هذه القطع التاريخية تشبه النجوم الساطعة وستظل تلؤلؤ دائما في تاريخ الصداقة الطويلة الأمد البلدين.

أعتقد أن فريق المساعدات الطبية الصيني سيأخذ هذه السلسلة من الأنشطة التذكارية كفرصة لمواصلة تنفيذ التوافق ذي الصلة الذي توصل إليه رئيسا الدولتين علي نحو متزايد وسيقدم مساهمة جديدة في تحسين صحة الشعب الموريتاني ، وتعزيز تطوير صناعة الصحة في موريتانيا ، وتعزيز التعاون الصحي بين البلدين، وتعميق الصداقة التقليدية لشعبي البلدين . في ظل دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي الحقبة الجديدة ، سيستمر الجانب الصيني في وراثة وتنمية الصداقة التقليدية بين البلدين والمضي قدمًا فيها ، والحفاظ على بمفهوم التعاون المتمثل في الاخلاص والجدية والصداقة والامانة ومفهوم الواجبات والمصالح الصحيحة ، والتعاون مع الجانب الموريتاني في تعميق التعاون العملي في البلدين في مجالات الرعاية الطبية والصحية في سبيل دفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى جديد باستمرار وتقديم مساهمات أكبر لبناء مجتمع المصير المشترك للبشرية .

أخيرا ، أتمنى للفريق الطبي الصيني نجاحا اكبر!

أتمنى أن تكون الصداقة الصينية الموريتانية دائمة الخضرة!

شكرا لكم جميعا.

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة