أشاد مساعد وزير الخارجية دنغ لي عمل المركز بأنه قد حقق إنجازات مثمرة

وزارة الخارجية 2020-11-13

  قبل أيام قليلة، التقى مساعد وزير الخارجية دنغ لي مع السفراء العرب في الصين وأشاد بعمل المركز، وقال "حققنا إنجازات مثمرة في إطار مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، مما وفّر منبرا فعالا لتبادل الخبرات حول الحكم والإدارة بين الصين والدول العربية" وفيما يلي النص الكامل للكلمة:

  سعادة السفير تركي بن محمد الماضي عميد السلك الدبلوماسي العربي لدى الصين المحترم،

  أصحاب السعادة والأصدقاء الأعزاء،

  أهلا وسهلا! يسعدني كثيرا أن أجتمع مع العائلة العربية تحت سقف واحد، وأشعر بدفء وتقارب للالتقاء مع كثير من الأصدقاء القدماء، كما أرحب بانضمام الأصدقاء الجدد إلى هذه العائلة. ويطيب لي أن أتقدم نيابة عن وزارة الخارجية بخالص الشكر على الجهود الدؤوبة التي بذلها أصحاب السعادة من أجل تعزيز العلاقات الصينية العربية.

  سيصل عام2020 إلى نهايته قريبا، وهو عام مليء بأحداث، حيث تركت التغيرات الكبرى والجائحة الخطيرة اللتين لم يشهدهما العالم منذ مائة سنة انطباعا عميقا للجميع. غير أن التعاون بين الصين وجميع الدول العربية حقق نتائج مثمرة من خلال التضامن والتآزر رغم هذه الظروف، مما ترك ذكريات جميلة في قلوبنا.

  أصحاب السعادة،

  تم اعتماد "إعلان عمان" في الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، الذي اتفق فيه الجانبان على عقد القمة الصينية العربية وأعلنا عن الحرص على العمل يدا بيد على إقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك نحو العصر الجديد، الأمر الذي يكون موضع اهتمامنا وهدف جهودنا في المرحلة القادمة. وأقترح على الجانبين إطلاق الأعمال التحضيرية للقمة الصينية العربية وتعزيز التواصل والتنسيق من هذا اليوم. في هذا السياق، أقترح إقامة آلية العمل المعنية بين السلك الدبلوماسي العربي لدى الصين وإدارة غربي آسيا وشمالي إفريقيا بوزارة الخارجية للدفع بالأعمال التحضيرية لهذه القمة. ستكون هذه القمة معلما بارزا في تاريخ العلاقات الصينية العربية، وتكون إقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك جزءا مهما فيها.

  إن الاحترام المتبادل هو الأساس لإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك. ظلت الصين والدول العربية والإسلامية تتبادل الاحترام لبعضها البعض، وتدعو إلى المساواة والتسامح والاستفادة المتبادلة بين الحضارات والأديان المختلفة. ويجب علينا رفض كافة الادعاءات التي تدعو إلى "صراع الحضارات" و"تفوق حضارة معينة على غيرها"، ورفض ربط الإرهاب بعرق ودين بعينه، ورفض إساءة وشيطنة حضارة أو دين معين. ويجب علينا تعميق التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارات المختلفة على أساس الاحترام المتبادل، باعتبار ذلك طريقا مهما لتبديد الفرقة وسوء الفهم وتعزيز التقارب بين الشعوب، وتوحيد جهود دول العالم لمواجهة التحديات الكونية.

  إن الدعم المتبادل هو المفتاح لإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك. تدعم الصين بكل ثبات جهود الدول العربية لاستكشاف طرقها التنموية بإرادتها المستقلة، وتدعم بكل ثبات جهود الأمة العربية للدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة. ونحن كذلك نشكر الدول العربية على دعمها الدائم والثمين لنا في قضية تايوان والقضايا المتعلقة بشينجيانغ وهونغ كونغ وحقوق الإنسان. قام كثير من أصحاب السعادة الحضور بزيارة شينجيانغ مؤخرا، ونشر سعادة السفير البحريني د. أنور يوسف العبدالله مقالة تعرض انطباعاته وأفكاره لهذه الزيارة، وأعتقد أن هذه المقالة تعبر عن آراء أصحاب السعادة إلى حد كبير. أثق بأن الجانبين الصيني والعربي سيواصلان تبادل الدعم والمساندة في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والهموم الكبرى للجانب الآخر.

  إن التعاون المشترك هو القوة الدافعة لإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك. يجب علينا مواصلة تعميق التعاون في مكافحة الجائحة والعمل على إقامة المجتمع الصيني العربي للصحة المشتركة، مع بذل الجهود الحثيثة لاستئناف العمل والإنتاج والتنمية الاقتصادية. كما قال الرئيس الصيني شي جينبينغ في حفلة الافتتاح للدورة الثالثة لمعرض الصين الدولي للاستيراد الذي اختتم للتو: إن الصين، باعتبارها سوقا كبيرة تملك أكبر الإمكانيات الكامنة في العالم، ستستمر في توسيع الانفتاح على نحو شامل بخطوات ثابتة. تعتزم الصين على إقامة معادلة جديدة للتنمية تستند إلى الدورة الاقتصادية المحلية مع التفاعل الإيجابي بين الدورتين المحلية والدولية. وذلك لا يعني سنغلق أبوابنا، بل نسعى إلى التفاعل بين الدورتين المحلية والدولية في بيئة أكثر انفتاحا، وستبقى بوابة السوق الصينية مفتوحة أمام الدول العربية. يجب على الجانبين مواصلة العمل سويا على ضمان تقدم المشاريع الكبرى في إطار "الحزام والطريق" بشكل منتظم، والسعي إلى توسيع التعاون في مجالات الجيل الخامس للاتصالات والانترنت والاتصالات الفضائية وغيرها من الأعمال والأنماط الجديدة، وتعزيز المواءمة والتكامل لسلاسل الصناعة والإمداد بين الجانبين.

  إن منتدى التعاون الصيني العربي هو المنصة لإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك. على مدى 16 عاما منذ تأسيس المنتدى، تم تنفيذ فعالياته على كافة المستويات وفي كافة المجالات بشكل سلس، وتم إنشاء 17 آلية تعاون في إطاره. وحققنا إنجازات مثمرة في إطار مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، مما وفّر منبرا فعالا لتبادل الخبرات حول الحكم والإدارة بين الصين والدول العربية. يجب علينا مواصلة الالتزام بتعددية الأطراف وتعزيز التعاون المتعدد الأطراف، ومواصلة تنويع آليات المنتدى ورفع جودته والارتقاء بمستواه، بما يعزز الدور الريادي للمنتدى في تطوير العلاقات الصينية العربية.

  أصحاب السعادة،

  اختتمت الدورة الكاملة الخامسة للجنة المركزية الـ19 للحزب الشيوعي الصيني قبل فترة وجيزة. يرى هذا الاجتماع أن السلام والتنمية ما زالا يمثلان عنوان العصر، ومفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية يترسخ في قلوب الناس، بينما أصبحت البيئة الدولية أكثر تعقيدا، وازدادت عوامل عدم الاستقرار وعدم اليقين بشكل ملحوظ. تربط بين الصين والدول العربية علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة لمستقبل أفضل، وفي ظل الظروف الحالية، يحتاج الجانبان أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز التعاون وتجاوز الصعوبات والمضي قدما إلى الأمام يدا بيد، ومواجهة العوامل غير المستقرة بالعلاقات الصينية العربية المستقرة. في هذا السياق، إنني على استعداد لبذل جهود مشتركة مع أصحاب السعادة الحضور لتقديم مساهمات في تطوير العلاقات الصينية العربية وإنجاح القمة الصينية العربية وإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك.

  وشكرا لكم!

  المصدر: وزارة الخارجية

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86