تشن سينجوانغ : التعاون البراغماتي الصينى الاماراتي ل "الحزام والطريق" إلى مستوى جديد

 2018-08-02

  تعد دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر الدول استقرارًا في الشرق الأوسط بأسرع تطورات اقتصادية وأعلى مستويات العولمة ، كما أنها واحدة من أكثر المناطق الواعدة علي طول "الحزام والطريق". في عملية التعاون الصينى الاماراتي لبناء "الحزام والطريق" ، سيلعب التعاون الشامل دورا قياديا ، وسيكون مثالا جيدا للتعاون بين الصين والدول العربية ، ويدفع علاقات التعاون البراجماتي الصينية الاماراتية إلى مستوى جديد ولاستقبال " فترة التطور الذهبية. ".

  العلاقات الصينية الاماراتية هي نموذج في الدول العربية

  كان طريق الحرير القديم صلة بين الشعبين الصيني والعربي في التاريخ الطويل لأكثر من 2000 سنة. ان دولة الإمارات العربية المتحدة دولة شابة ، وقد تألفت من سبع إمارات قبل 47 عامًا ، وان برج خليفة الذي يبلغ ارتفاعه 828 مترًا والذي يعتبر أطول المباني في العالم يوجد في دبي . بعد جهود الجيلين ، نجح الشعب الاماراتى في بناء دولة خضراء حديثة في الصحراء ، وقوتها الوطنية الشاملة من بين الأفضل في المنطقة. في القرن الحادي والعشرين ، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بقوة بتعزيز استراتيجية تنموية متنوعة ، وتعلق أهمية كبيرة على تطوير اقتصاد قائم على اقتصاد المعرفة باعتبار تكنولوجيا المعلومات جوهرا له ، وقادت تيار تنمية التنوع الإقليمي ، وتتطور بسرعة حتى تصبح أعلى الدول العربية لمؤشر للابتكار.

  تتمتع الصين ودولة الامارات بصداقة تقليدية ، ففي عام 1984 ، تزامنت اقامة العلاقات الدبلوماسية الصينية الاماراتية مع الإصلاح والانفتاح في الصين ، وأصبح ميناء دبي مركز توزيع سلع الصادرات الصينية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بسرعة ، حيث ساهم الآلاف من العمالة الصينية في تطورات تنمية البنية التحتية السريعة في الإمارات . عندما وقع الزلزال المدمر ونتشوان بسيتشوان ، الصين في عام 2008 ، تبرعت حكومة الإمارات بمبلغ 50 مليون دولار أمريكي. ان دولة الإمارات هي أول دولة خليجية أقامت شراكة إستراتيجية مع الصين. على مدى السنوات الـ34 الماضية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ، كانت روح طريق الحرير المتمثل في التعاون السلمي والانفتاح والشمولية والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك والتعلم المتبادل دائما الموضوع الرئيسي للتبادلات الصينية الاماراتية ونموذجا للتعاون بين الصين والدول العربية. إن دولة الإمارات هي دولة الشرق الأوسط التي تتمتع بأعمق تعاون وأوسع نطاق وأكثر النتائج المثمرة مع الصين ، وهي نموذج للصين للقيام بالتعاون البراغماتي الودي علي اساس الاحترام المتبادل والمربح للجانبين مع الدول العربية.

  انجازات تبادلات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والامارات مثمرة

  تمر العلاقة الصينية الاماراتية الحالية أفضل مرحلة في التاريخ. منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على مدى السنوات الثلاثين الماضية ، استمرت العلاقات الودية والتعاونية في التعمق ، خاصة أن نتائج التعاون الاقتصادي والتجاري قد برزت الواحدة تلو الأخرى. كمركز اقتصادي ومالي لدولة الإمارات ، اصبحت دبي الرابط بين أسواق الشرق والغرب. في السنوات الأخيرة ، تطور التعاون الاقتصادي والتجاري بين دبي والصين بشكل سريع ، فقد أصبح هناك المزيد والمزيد من الشركات الصينية لتستثمر في دبي ، وكانت الصين أكبر شريك تجاري لدبي منذ سنوات عديدة. ووفقاً للإحصاءات التي قدمها الجانب الإماراتي ، هناك حالياً أكثر من 4200 شركة صينية تعمل في الإمارات العربية المتحدة ، ومن بينها حوالي 3000 شركة صينية مسجلة لدى مجلس التنمية الاقتصادية في دبي ، وأكثر من 60٪ منها شركات صغيرة ومتوسطة ، تمارس بشكل رئيسي في مجالات التجارة والطاقة والبناء والشحن. والآلات ، والملابس ، والمطاعم ، والسياحة وغيرها من المجالات , وقدمت مساهمات مهمة في التنمية القتصادي الإماراتي. وفي عام 2017 ، بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين أكثر من 41 مليار دولار أمريكي ، وأصبحت الإمارات العربية المتحدة أكبر سوق للصادرات الصينية وثاني أكبر شريك تجاري لها في الدول العربية ، كما أنها أكبر مقصد استثماري للصين في المنطقة وفي عام 2016 بلغ حجم استثمارها 29.5 مليار دولار امريكى ، ما يمثل 31.9 ٪.

  تستمر الروابط الإنسانية بين الصين والامارات في التوثيق. في عام 2016 ، أعلنت الإمارات العربية المتحدة إعفاء التأشيرة لحاملي جوازات السفر الصينية العادية لتكون أول دولة علي طول "الحزام والطريق " للاعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول مع الصين لحاملي جوازات السفر العادية ، مما سهل بشكل كبير التبادلات الإنسانية والثقافية بين الجانبين. وفي عام 2017 تجاوز عدد السياح الصينيين الي الامارات مليون شخص لأول مرة . حاليا ، هناك أكثر من 150 رحلة ركاب في الأسبوع بين مدن مختلفة في البلدين. وفي مجال التبادلات التعليمية ، اقترحت الإمارات فتح دورات دراسية للغة الصينية في 100 مدرسة ، وقد بدأ أول دفعة من 20 مدرسا لتعليم اللغة الصينية تدريس اللغة الصينية في 11 مدرسة في 6 إمارات. في عام 2020 ، ستستضيف دبي معرض اكسبو العالمي ، حيث ستقوم الصين ببناء جناح صينى فائق الحجم لعرض أحدث إنجازات الصين في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار ، ليجعل الشعب الإماراتي والزوار من جميع أنحاء العالم يحسسون سحر الثقافة الصينية التقليدية ونبض التنمية في الصين المعاصرة .

  التعاون في بناء"الحزام والطريق "، بشرت العلاقات الصينية الاماراتية ب"الفترة الذهبية"

  تقع دولة الإمارات العربية المتحدة في محور دول الخليج ، وهي شريك طبيعي لمبادرة "الحزام والطريق ". في عام 2017 ، عُقد منتدى "الحزام والطريق "للتعاون الدولي في بكين ، وتوصل الجانبان إلى توافق واسع حول تعميق التعاون العملي بين البلدين ، واقترح ولي عهد أبوظبي الأمير محمد "إحياء طريق الحرير" ، ويتوافق مفهومه هذا إلى حد كبير مع "الحزام والطريق". في نهاية عام 2017 ، وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجية الثورة الصناعية الرابعة وطرحت تعزيز مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني من خلال تشجيع الابتكار وتطوير التقنيات المستقبلية. تعلق دولة الإمارات أهمية كبيرة على تطوير الصناعات التحويلية المتطورة وتعتبر الثورة الصناعية الرابعة أساسا لتقوية الدولة ، وهذا يشبه تماما هدف التنمية "صنع في الصين عام 2025 ". إن الالتحام المتعمق للاستراتيجيات التنموية الصينية الاماراتية قد ولّد باستمرار العديد من الفرص الجديدة للتعاون المربح للجانبين ، فالعلاقات الصينية العربية تبشر بـ "الفترة الذهبية" للتنمية.

  وفي مجال التعاون في قدرة الإنتاج، تتولى مجموعة شانغهاى الكهربائية أكبر مشروع في الشرق الأوسط لمحطة الطاقة الحرارية الشمسية في دبي . كما وقعت حكومة جيانغسو مع ووزارة الدولة لدولة الإمارات علي "مذكرة بشأن التعاون في القدرة الانتاجية لتنفيذ مبادرة "الحزام والطريق " ، سيتم بناء منطقة نموذجية صينية اماراتية لتعاون القدرة الانتاجية في أبوظبي، ومن المتوقع أن يبلغ حجم استثمار الجانبين نحو 300 مليون دولار، لتصبح المنطقة النموذجية مشروعًا رمزيا مهمًا للبناء المشترك لـ "الحزام والطريق". وفي قطاع الطاقة، أجرت بتروتشاينا وسينوبك وكنوك وهوا شين وغيرها من المؤسسات الصينية التعاون الوثيق مع شركات الطاقة المحلية وتحقق اختراق في مساهمة الشركات الصينية في مؤسسات النفط الاماراتية لأول مرة . في مجال المقاولات شاركت الشركات الصينية بنشاط في جميع أنواع مشاريع البناء المتعلقة بالاقتصاد الوطني ومعيشة الشعب في دولة الإمارات العربية المتحدة والدول المجاورة لها ، بما في ذلك المساكن والفنادق ومراكز التسوق والمستشفيات ومباني المكاتب والطرق والجسور وهلم جرا. في مجال النقل البحري، وقعت كوسكو وهيئة ميناء أبوظبي علي اتفاقية الامتياز للعمل لادارة محطة الحاويات في ميناء خليفة بأبو ظبي بشكل مشترك اغتناما الموقع الجغرافي الاماراتي المطل على الخليج والمحيط الهندي , ومن المتوقع انه في عام 2020، سيكون ميناء الخليفة ضمن أفضل 25 ميناءا في العالم.

  تشن سينجوانغ : باحث في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية – معهد البحوث لحكومة لبلدية شانغهاي ، نائب رئيس جمعية الإحصاء في شنغهاي ، والباحث الخاص في مركز الفكر العالمي (CCG).

Appendix:

حساب " عين علي الشرق الاوسط " علي ويتسات

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86