العلاقات العربية- الصينية في إطار "الحزام والطريق"

شبكة الصين 2019-01-02

  ألقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلمة شاملة استعرض خلالها جهود مصر في الإصلاح الاقتصادي، وذلك في جلسة خاصة لمنتدى أعمال تجمع بريكس في شيامن في 4 سبتمبر 2018.

  29 ديسمبر 2018 / شبكة الصين / قبل أكثر من خمس سنوات، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ "مبادرة الحزام والطريق"، وتحديدا في شهري سبتمبر وأكتوبر عام 2013 في زيارتين قام بهما إلى أندونيسيا وكازاخستان.

  "الحزام والطريق" من أجل العالم

  تمثل الصين قوة دولية كبيرة وصاعدة في النظام الدولي، وتتمثل أبرز مظاهر القوة الصاعدة للصين في حجم تجارتها الدولية المتنامية واستثماراتها وفوائضها المالية، وقدراتها التصنيعية والعسكرية الكبيرة، هذا فضلاً عن عضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي.

  "مبادرة الحزام والطريق" التي يقصد بها (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين)، من أهم المبادرات التنموية العالمية في القرن الحادي والعشرين، وهي إستراتيجية تنموية في إطار "دبلوماسية التنمية" التي تنهجها الصين، ومحورها مبدأ "المنفعة المتبادلة" والترابط والتعاون بين كافة دول العالم، وتهدف إلى بناء شبكة من التجارة والبنية التحتية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا على طول مسارات طريق الحرير التجاري القديم. وقد وقعت أكثر من مائة دولة ومنظمة دولية، من بينها مصر وعدد من الدول العربية، على وثائق تعاون مع الصين في إطار "مبادرة الحزام والطريق" حتي يوليو 2018. وفي الدورة الأولى لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، التي عقدت في بكين يومي الرابع عشر والخامس عشر حضر قادة دول وحكومات من 29 دولة، من بينها دول عربية في مقدمتها مصر.

  وتشير الحقائق والأرقام إلى أن بناء "الحزام والطريق"، حقق منجزات كبيرة خلال السنوات الخمس المنصرمة، فقد أسست الصين 82 منطقة تعاون اقتصادي وتجاري في الدول الواقعة على طول الحزام والطريق، حيث استثمرت الصين 9ر28 مليار دولار أمريكي وخلقت نحو 244 ألف وظيفة محلية، ووقعت الصين على 16 اتفاقية تجارة حرة مع 24 دولة ومنطقة يقع نصفها على طول الحزام والطريق. وخلال هذه السنوات الخمس، تجاوز حجم التجارة السلعية للصين مع الدول على طول الحزام والطريق 5ر5 تريليونات دولار أمريكي، ووصل الاستثمار الصيني المباشر في القطاعات غير المالية في هذه الدول إلى أكثر من 80 مليار دولار أمريكي. وفي إطار المبادرة، أقامت الصين 81 مؤسسة تعليمية ومشروعا تعليميا إضافة إلى 35 مركزا ثقافيا في الدول على طول الحزام والطريق. وفي النصف الأول من عام 2018، أنفقت الصين أكثر من 270 مليون يوان (الدولار الأمريكي يساوي 9ر6 يوانات) على منح طريق الحرير الدراسية. و في الشهور السبعة الأولى من 2018، زادت الشركات الصينية من استثماراتها في أربع وخمسين دولة على طول الحزام والطريق، فالاستثمارات الجديدة المضافة التي بلغ حجمها 55ر8 مليارات دولار أمريكي مثلت زيادة سنوية بنسبة 8ر11%، وتقدر قيمة عقود البناء الجديدة على طول الحزام والطريق بأكثر من 57 مليار دولار أمريكي. وبحلول يوليو 2018، تم إنجاز نحو 95% من إجمالي 279 بندا على قائمة نتائج منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي.

  تطور العلاقات العربية- الصينية في إطار "الحزام والطريق"

  لجمهورية الصين الشعبية تاريخ طويل وخبرة مميزة في علاقاتها مع المنطقة العربية التي بدأت قبل أكثر من اثنتين وستين سنة. وقد أوضح الرئيس شي جين بينغ خلال الدورة السادسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي- الصيني، في الخامس من يونيو 2014، أن بين الصين والدول العربية تفاهما متبادلا وصداقة قديمة تعود إلى عهد طريق الحرير، وأكد أن الطرفين شريكان طبيعيان في مشروع بناء مشترك لـ"الحزام والطريق"، واقترح الرئيس شي في كلمته أمام الاجتماع أن يتقيد الجانبان بمبدأ النقاش المتبادل والبناء المشترك وبناء مجتمع يقوم على المصالح المشتركة والمصير الواحد.

  ولتحقيق هذا الهدف، يعكف الجانبان على صياغة رؤية أشمل وانتهاج سياسة واقعية تتمحور حول إقامة وفق صيغة "1+2+3"، والتي تعني أن يكون التعاون في مجال الطاقة بمثابة الأساس، وأن يكون تطوير البنية التحتية، والتجارة والاستثمار بمثابة الجناحين، وأن تكون المجالات الثلاثة المتمثلة في التكنولوجيا الجديدة عالية الدقة للطاقة النووية، والأقمار الاصطناعية، والطاقة الجديدة، مساحات لتحقيق إنجازات جديدة. وتعمل الصين، لزيادة حجم التبادل التجاري الصيني- العربي من 240 مليار دولار أمريكي في عام 2013 إلى 600 مليار دولار أمريكي، وزيادة الاستثمارات الصينية غير المالية إلى الدول العربية من عشرة مليارات دولار أمريكي في 2013 إلى أكثر من ستين مليار دولار أمريكي. هذا إلى جانب تسريع المفاوضات وتعزيز إقامة منطقة للتجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، وزيادة حجم مشاركة الدول العربية في البنك الآسيوي للاستثمار في مجال البنية التحتية للحصول على نتائج بسرعة أكبر. ومن ناحيته، يعمل الرئيس شي على تعزيز التفاعل بين المجتمعات المعنية، وتشجيع التبادل الثقافي الثنائي، وفي هذا السياق أتمت الصين تدريب ستة آلاف من المواهب الواعدة والأكفاء في الدول العربية في مختلف التخصّصات. كما تنظم الصين زيارات متبادلة بين عشرة آلاف فنان صيني وعربي، وتطور وتدعم التعاون بين 200 مؤسسة ثقافية صينية وعربية. وكانت الحكومة الصينية أصدرت في 28 مارس عام 2015 رؤيتها للمشروع المشترك الخاص ببناء "الحزام والطريق". وبحسب تلك الرؤية، يربط هذا الحزام الصين بالخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط عبر آسيا الوسطى وغربي آسيا. وقد صمم طريق الحرير البحري لينطلق من الساحل الصيني وصولا إلى أوروبا، عبر بحر الصين الجنوبي والمحيط الهندي، وهذا يعني أن المنطقة العربية ليست جزءا هاما من المشروع فحسب، وإنما أيضا محور الطريقين ولها دور محوري في صلب المشروع. وقد أنشأت الصين آليات اقتصادية وتجارية مشتركة مع غالبية الدول العربية، ووقعت اتفاقيات ثنائية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني مع جميع الدول العربية. وارتفع حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين من 7ر36 مليار دولار أمريكي في عام 2004، إلى أكثر من 191 مليار دولار أمريكي عام 2017. وفي نهاية عام 2017، وقّعت الصين وعدد كبير من الدول العربية خطط تنفيذ سنوية جديدة لاتفاقيات التعاون الثقافي الثنائية، وشجعت على تبادل زيارات شملت مئات الأشخاص والمجموعات الثقافية والفنية الحكومية الصينية والعربية.

Appendix:

حساب " عين علي الشرق الاوسط " علي ويتسات

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86