معرض الصين والدول العربية يضيف قوة دافعة جديدة للتعاون الصيني العربي

 2019-09-05

  بقلم غي بيرتون (Guy Burton)، أستاذ مساعد بكلية فيساليوس ببروكسل و باحث زائر في مركز الشرق الأوسط التابع لكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.

  ملاحظة المحرر: يعكس هذا المقال وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي القناة CGTN.

  سيقام معرض الصين والدول العربية بين الـ5 والـ8 من سبتمبر في مدينة ينتشوان بمنطقة نينغشيا الذاتية الحكم لقومية هوي. وسيكون المعرض فرصة لتقييم المصالح الإقليمية في مبادرة الحزام والطريق الصينية.

  وقد أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ عن تقديم قروض بقيمة 20 مليار دولار أمريكي للمساعدة في إعادة الإعمار والتنمية في الدول العربية على هامش منتدى التعاون الصيني العربي في يوليو 2018. وفي عام 2018 وحده، تم توقيع اتفاقيات الاستثمار وعقود بناء بقيمة 25 مليار دولار أمريكي بين الشركات الصينية وشركائها في العالم العربي، وفقا لبيانات من نظام تتبع الاستثمار العالمي الصيني لمعهد المؤسسات الأمريكية.

  أما بالنسبة للمكان الذي تذهب إليه هذه الدفعة من الأموال، فإن اثنتين من البلدان العربية حصلتا على ثلثي الدفعة من الاستثمارات في عامي 2018 و2019 وهما السعودية ومصر. كما بلغت قيمة الاستثمارات وعقود البناء الجديدة منذ العام الماضي ما يقرب من 11 مليار دولار أمريكي، تليهما الإمارات بمبلغ 2.67 مليار دولار أمريكي والعراق بمبلغ 2 مليار دولار أمريكي.

  وكان الجزء الأكبر من المشاريع الجديدة المقترحة بعد منتدى التعاون في قطاع الطاقة. ويبلغ الإجمالي 8.95 مليار دولار أمريكي، يلي ذلك قطاع النقل (4.86 مليار دولار أمريكى) والعقارات (1.95 مليار دولار أمريكى).

  وأكد المجموع العامي 2018-2019 قصة مماثلة على مدى الخمسة عشر عاما الماضية. وحسب معهد المؤسسات الأمريكية فإن استثمارات الصين وعقودها للبناء بلغت 183.5 مليار دولار أمريكي بين عامي 2005 و2018.

  وخلال هذه الفترة، اكتسبت نفس الدول أكثر من غيرها من بينها السعودية ومصر والإمارات، إلى جانب العراق والجزائر ومعظمها دخل في قطاعات الطاقة والنقل والعقارات.

  أعلن نائب وزير التجارة تشيان كي مينغ أن معرض الصين والدول العربية سيقام بين الـ5 والـ8 من سبتمبر في مدينة ينتشوان بمنطقة نينغشيا الذاتية الحكم لقومية هوي بشمال غرب الصين.

  ويشهد بيان عام 2018 نموا متزايدا في الاستثمارات الصينية في العالم العربي. بينما انخفضت استثمارات الشركات الصينية في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عامي 2009 و2010 ثم بعد حدوث الربيع العربي في عام 2011.

  كان من الممكن أن يتنبأ قليل من الناس بالركود الاقتصادي بعد عام عام 2009 أو بعدم الاستقرار الذي اجتاح المنطقة بعد عام 2011. وقد تأثرت الاستثمارات في العالم العربي بذلك، وانخفضت بين عامي 2011 و2015، وبعد ذلك، شهدت الاستثمارات نموا مرة أخرى في عام 2016. وهي السنة التي بدأت فيها المنظمة المتطرفة "داعش" بالتراجع في العراق وسوريا.

  الجدير بالذكر أن المبالغ المقترحة بالنسبة للبلدان التي تورطت في الصراعات، مثل ليبيا وسوريا واليمن، كانت أقل بشكل ملحوظ من أي دولة أخرى. فإن مثل هذه القرارات لها معنى تجاري واضح، ومن المرجح أن تكون الشركات حذرة بشأن الاستثمار في بلدان يعصف بها العنف وتتعرض بنيتها التحتية للهجوم.

  على النقيض من ذلك، كانت الجزائر مستفيدة بشكل بارز من الاستثمارات الصينية منذ عام 2005. لكن قد تكون الشركات حريصة على زيادة الاستثمارات حتى يتم حل الأزمة السياسية الحالية هناك، كما هو الحال منذ بداية العام، حيث قام المتظاهرون بحملة من أجل تغيير النظام. وسترغب الشركات أيضا في التأكد من أن استثماراتها مربحة ولا تخاطر بفقدانها. ويكون هذا الحال خاصة في سوريا حيث عبر المسؤولون الحكوميون عن رغبتهم في المشاركة الصينية في إعادة الإعمار الآن بعد انتهاء الحرب الأهلية.

  قام المشاركون في معرض الصين والدول العربية بترتيب جناحهم.

  لا يملك أي من شريكي سوريا الرئيسيين - روسيا وإيران - أموالا كافية لمساعدتها في إعادة البناء. ولا يبدي الجانب الغربي أو دول الخليج الرغبة في الوقت الذي يبقى فيه بشار الأسد في الحكم في دمشق.

  لذلك ستضغط الشركات الصينية على باب مفتوح في سوريا بالنظر إلى خبرتها ومعرفتها بالبناء في البنية التحتية والمرافق والإسكان والصناعة. وفي الوقت نفسه، لا تعني نهاية الحرب التي أدت إلى النزاع قد حلت بالكامل. فقد يظل الكثير من المستثمرين حذرين في الوقت الحالي بدون حل يرضي المجموعات المختلفة في سوريا.

  باختصار، من المحتمل استكشاف المشاريع التجارية المستقبلية في معرض الصين والدول العربية، ولذا يجدر الاهتمام بالنشرة الإخبارية التي يصدرها المسؤولون الحكوميون من البلدان المتأثرة بالنزاع خلال المعرض.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86