مشاركة السفير الصينى لدي المملكة العربية السعودية تشن ويتسنغ في ندوة العلاقات الثقافية الصينية العربية

 2020-05-25

  في مساء يوم 9 مايو ، شارك السفير الصينى لدي المملكة العربية السعودية تشن ويتسنغ في ندوة العلاقات الثقافية الصينية العربية عبر الفيديو التي عقدتها مكتبة الملك عبد العزيز السعودية العامة ومركز الفهرس الموحد العربي تلبية لدعوة لاجراء التبادلات حول الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية والتعاون الثقافي والتعليمي والتبادل الشبابي. وشارك في الندوة نائب مدير مكتبة الملك عبدالعزيز ومدير مركز الفهرس الموحد العربي وخبراء وعلماء من الكويت والعراق ولبنان والأردن وليبيا ودول أخرى. خطاب تشن ويتسنغ والأسئلة والأجوبة على النحو التالي:

  معالي نائب مدير مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ,

  معالي مدير مركز الفهرس الموحد العربي ،

  أصدقائي الأعزاء:

  مساء الخير جميعاً!

  بادئ ذي بدء ، أود أن عبر عن احترامي لمكتبة الملك عبد العزيز العامة لالتزامها طويل الأمد بتعزيز التبادل الثقافي والتعاون بين الصين والمملكة العربية السعودية والعالم العربي. إنه لشرف عظيم أن أشارك في الندوة الليلة تلبية لدعوة واتحدث عن التبادل الثقافي والتعاون بين الصين والعالم العربي.

  في الوقت الحاضر ، تعمل جميع دول العالم معًا لمكافحة وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد. في مواجهة الوباء ، تشارك الصين والدول العربية في السراء والضراء

  ويدعم بعضهما البعض. يقول الصينيون "الوحدة قوة". يقول المثل العربي: " المتعاونون لا يخافون ". يشبه الوباء المرآة التى تبرز العلاقات الصينية العربية القوية والوثيقة ، وتعكس أيضًا الخصائص المشتركة للأمة الصينية والأمة العربية ، على سبيل المثال ، نعطي جميعًا الأولوية لحياة وصحة الشعب ونساعد الآخرين عندما يواجهون صعوبات .نحن نتقدم يدا بيد في ظروف مؤاتية وندعم بعضنا البعض في الشدائد .هذا جينات مشتركة ومتميزة للحضارة الصينية والحضارة العربية .

  لقد أجبرنا الوباء على الحفاظ على مسافة اجتماعية ، لكن قلوبنا أصبحت أقرب وتبادل الأفكار أصبح أوثق. نحن نستعرض العلاقات الثقافية الصينية العربية بعقد مؤتمر بالفيديو ، ونركز الحاضر ، ونتطلع إلى التطور المستقبلي ، ونناقش الطرق والأساليب والمسارات لتعزيز التبادل الثقافي الصيني العربي , هذا شيء له مغزى جيد .

  الموضوع الأول: أهمية التبادلات الحضارية والثقافية بين الصين والعالم العربي لتقوية العلاقات الصينية العربية وتعزيز الحوار والانسجام بين الشعبين العربي والصيني.

  ان الثقافة ظاهرة اجتماعية وظاهرة تاريخية ، وهي نتاج يتكون من خلق الإنسان على المدى الطويل ، بما في ذلك طريقة التفكير والقيم وأنماط الحياة والقواعد السلوكية والفنون والثقافة والعلوم والتكنولوجيا ، إلخ. إنها تسامي المعرفة والخبرة الإدراكية للعالم الموضوعي.

  يقول الصينيون: "نكتشف أولاً جمال أنفسنا ، ثم نكتشف ونقدر جمال الآخرين ، ثم نقدر ونثني على بعضنا البعض ، وأخيرًا نحقق الاتساق والتكامل “ . لكل الأمم والدول المختلفة تاريخها وثقافتها المشرقة ، ويكون العالم رائعا بسبب تنوع الحضارات ، والثقافة هي بطاقة اسم الدول والأمم. من هذا المنظور ، فان تعزيز التفاهم من خلال التبادل الثقافي لمختلف الدول والأمم

  ، وتقدير بعضها البعض ، والتعلم من نقاط القوة لدى بعضها البعض وإحراز تقدم معًا , هذا شيء له مغزى هام .

  بالنسبة الي الصين والبلدان العربية فان أسلافنا خلقوا حضارات رائعة عبر التاريخ ، وقد عانوا في العصور الحديثة من صعوبات مماثلة ، كما نواجه في العصر المعاصر المهمة التاريخية للنهضة الوطنية . لعب التبادل الثقافي دورا إيجابيا في تعزيز تنمية العلاقات الصينية العربية. يسعدنا أن نرى أن الحضارتين الصينية والعربية تكملان بعضهما البعض بسحرهما الفريد في عالم اليوم.

  في فترة هان الغربية قبل أكثر من 2000 سنة ، قام تشانغ تشيان بزيارتين للمنطقة الغربية في 139 قبل الميلاد و 119 قبل الميلاد ، وفتح للصين الطريق التجاري القديم إلى آسيا الوسطى وغرب آسيا ، وهو "طريق الحرير البري" المشهور. في عام 651 م ، أرسل الخليفة العثمانية مبعوثا إلى الصين من خلال هذا الطريق لإدخال الدين لإسلامي إلى الصين. من خلال هذا الطريق ،كان الجانبان يتعلمان بعضهما البعض ، ويتبادلان اختراعاتهما وإبداعاتهما ، مما ساهم في تعزيز تطوير العلوم والتكنولوجيا على كلا الجانبين. في حوالي 960 م ، تم إدخال علم الفلك والرياضيات والطب من العالم العربي إلى الصين ، والأدوية الشهيرة مثل اللبان والمر والقرنفل في نفس الوقت. تم إدخال اللغة العربية إلى الصين مع الدين الإسلامي. لقد زرت المتحف الوطني السعودي وعرفت ان النسخة الصينية للخط العربي ظهر في القرن الخامس عشر.

  من القرن السابع إلى القرن الثالث عشر ، انتشرت الاختراعات الأربعة العظيمة للصين ، صناعة الورق والطباعة والبوصلة والبارود إلى الجزيرة العربية ، كما انتشر الحرير الصيني والخزف والطب إلى شبه الجزيرة العربية وعبر طريق الحرير إلى أوروبا .هذا يدل علي أنه في التاريخ ، لا تقتصر أهمية التبادل الحضاري الصيني - العربي على الجانبين ، بل تفيد العالم أيضًا. إن مبادرة "الحزام والطريق " للصين هي ورث روح طريق الحرير القديم وتحقيق التنمية المشتركة والازدهار المشترك من خلال التشاور والتشارك والتقاسم.

  في العصور الحديثة ، اجتازت كل من المجتمعات الصينية والعربية تغييرات وتحولات عميقة ومعقدة ، وحققت الاستقلال الوطني ، وأجرت تبادلات مثمرة حول الأدب والتعليم والفن على أساس الصداقة التقليدية. ترجمت الصين عددا كبيرا من الأعمال الأدبية العربية. تبادل الجانبان ارسال الطلاب الوافدين . بعد انتصار الحرب المناهضة لليابان ، أنشأت جامعة بكين أولاً تخصصا للغة العربية ، ودخلت اللغة العربية لأول مرة التعليم العالي في الصين.

  بعد تأسيس الصين الجديدة ، مع إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية ، حقق الجانبان تقدمًا كبيرًا في مجال التبادل الثقافي ، ووقعا اتفاقيات تعاون ثقافي وخطط تنفيذ ، وعقدا أنشطة ثقافية غنية مثل الأسبوع الثقافي والسنة الثقافية ومهرجانات الأفلام والمعارض الفنية والندوات.

  مع دخول القرن الحادي والعشرين ، دخل التبادل الثقافي بين الصين والدول العربية حقبة جديدة. ولدت جمعية الصداقة الصينية العربية في عام 2001; وأنشأ منتدى التعاون الصيني العربي ، الذي تأسس في عام 2004 ، منصة أوسع للتبادل والتعاون بين الجانبين. ويوجد عديد من آليات التعاون الانساني في اطار المنتدى بما في ذلك الحوار بين الحضارتين الصينية العربية وترجمة الاعمال الأدبية واقامة مهرجانات الفنون ومنتديات وزراء الثقافة ومنتديات السياحة.

  في يوليو 2018 ، حضر الرئيس شي جينبينغ الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري للمنتدى وألقى كلمة مهمة بعنوان "العمل معًا للدفع في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية في العصر الجديد" ، معلناً إقامة الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية المتمثلة في التعاون الشامل والتنمية المشتركة الموجهة نحو المستقبل .

  إن تبادل الدول يكمن في صداقة الشعبين ، كما أن التبادلات الحضارية والثقافية تعزز التفاهم والصداقة بين الشعبين وتلعب دوراً هاماً في التنمية طويلة الأمد للعلاقات الصينية العربية.

  الموضوع الثاني: دور الجوائز الثقافية الدولية في تعزيز التناغم الفكري والثقافي بين المفكرين والعلماء والشباب في الصين والعالم العربي.

  خلال الثلاثين عامًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والمملكة العربية السعودية ، كانت العلاقات بين الصين والمملكة العربية السعودية تتقدم جنبًا إلى جنب لتحقيق الاستقرار والتنمية طويلة الأجل وساهمت في التنمية المشتركة للبلدين . في السنوات الأخيرة ، حقق البلدان تقدمًا كبيرًا في التبادل والتعاون في مجال العلوم الإنسانية والثقافة والتعليم.

  في مارس 2019 ، أثناء زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز للصين ، إعلن إنشاء جائزة ولي العهد محمد بن سلمان للتعاون الثقافي ,وهذا يجسد الأهمية الكبيرة التى يعلق القادة السعوديون على التبادل الثقافي بين الصين والمملكة العربية السعودية. ترحب الصين بمبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد وتأمل أن تساهم الجائزة في التبادل الثقافي والبحث بين الصين والمملكة العربية السعودية ، وترجمة الكتب العربية والصينية ، وابكار الأعمال في الفن والأدب والمعرفة.

  إن جائزة الملك عبد الله العالمية للترجمة وجائزة زايد للكتاب وغيرهما من الجوائز الهامة قد عززت التبادل الثقافي بين الدول العربية والدول حول العالم. وقد فاز البروفيسور زونغ جينكون من جامعة بكين بالجائزتين أعلاه. في عام 2014 ، عقدت الدورة الرابعة لجائزة الملك عبد الله العالمية للترجمة في بكين. كما أن مدرسي ، البروفيسور زو ويلي ، قد حصل علي جوائز من مصر والأردن وبلدان أخرى.

  في عام 2005 ، أنشأت الصين جائزة المساهمة الخاصة للكتاب الصيني لتكريم المترجمين والكتاب والناشرين الأجانب الذين قدموا مساهمات كبيرة في مجالات تعريف الصين وترجمة ونشر الكتب الصينية وتعزيز التبادل الثقافي بين الصين والدول الأجنبية. وقد فاز بالجائزة كتاب ومترجمون من المملكة العربية السعودية ومصر والأردن ولبنان والمغرب ودول عربية أخرى.

  الموضوع الثالث: دور المؤسسات الثقافية في بناء الجسور الثقافية بين الصينيين والعرب.

  تم افتتاح فرع مكتبة الملك عبد العزيز بجامعة بكين رسميًا في مارس 2017 ، وحضر الملك سلمان حفل الافتتاح وقبل درجة الدكتوراه الفخرية التي تمنحها جامعة بكين. وهو الفرع الأول والوحيد للمكتبة في المنطقة غير العربية ، يعتبر رمزا للصداقة بين الصين والمملكة العربية السعودية. منذ إنشائها ، وفر فرع جامعة بكين للقراء الكتب والمواد العربية الوافرة ، وعزز تعليم اللغة العربية والأبحاث في الشرق الأوسط في جامعة بكين والجامعات الأخرى ،ويلعب دورا هاما في تعزيز تحقيق انسجام مبادرة "الحزام والطريق" ورؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030 بشكل شامل ، وبناء جسر التنمية الودية للشعبين وتعزيز التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية.

  بالإضافة إلى ذلك ، تعاونت الجامعات الصينية ذات الصلة مع دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودول أخرى لإنشاء مؤسسات ثقافية مثل مركز زايد للدراسات العربية والإسلامية وكرسي سلطان قابوس بن سعيد .

  كما تولي الصين أهمية كبيرة للتعاون الثقافي مع الدول العربية ، فقد دخل معهد كونفوشيوس الصيني 12 دولة عربية ، ونتطلع إلى إنشاء أول معهد كونفوشيوس في المملكة السعودية في وقت مبكر.

  منذ تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي في عام 2004 ، لعب المنتدى دورا إيجابيا في تعزيز التبادلات الثقافية بين الجانبين. كانت الانشطة المؤسسية مثل الحوار بين الحضارتين الصينية العربية والاقامة المتبادلة للمهرجانات الثقافية تسير بسلاسة ، وحقق التعاون في ترجمة الكلاسيكيات والتعاون بين المكتبة الرقمية الصينية العربية نتائج جديدة باستمرار.

  الموضوع الرابع : تدريس اللغة العربية في الصين وتدريس اللغة الصينية في العالم العربي.

  قال النبي محمد: "أطلب العلم ولو في الصين". كما عرضت للتو انتشار علم الفلك والطب العربي إلى الصين. إن تاريخ التبادلات الصينية - العربية هو تاريخ التعلم المتبادل. واليوم ، تمتلك الصين والدول العربية اقتصادات مكملة وتشتركان في نفس الروح والمبادئ الإنسانية. ان اللغة هي ناقلة الثقافة والصلة بين شعوب الصين والعرب والشعبين الصيني والسعودي. نحن نشجع الشباب من الصين والدول العربية على تعلم لغة الجانب الآخر ، وسوف يصبحون بناة للعلاقات بين الصين والمملكة العربية السعودية وبين الصين والدول العربية في المستقبل.

  في الوقت الحاضر ، يوجد تخصص اللغة العربية في عشرات الجامعات في الصين. بحلول نهاية عام 2019 ، أنشأ المقر الرئيسي لمعهد كونفوشيوس 18 معهد كونفوشيوس و 5 غرف درس كونفوشيوس بالتعاون مع 12 دولة عربية.

  في فبراير 2019 ، أعلن ولي العهد محمد تعزيز تعليم اللغة الصينية في المملكة العربية السعودية خلال زيارته للصين. يسعدنا أن نرى أن العديد من المدارس والجامعات في المملكة العربية السعودية قد فتحت برنامج تعليم اللغة الصينية وتم التوقيع علي اتفاقية مع الجانب الصيني لإنشاء معهد كونفوشيوس.

  تعلق الصين أهمية كبيرة على التعاون في تدريس اللغة الصينية مع المملكة العربية السعودية ، وقد تم إرسال عدد من المعلمين لتدريس اللغة الصينية في الجامعات الشهيرة في المملكة العربية السعودية ، وسنواصل تقديم الدعم والمساعدة فيما يتعلق بالمعلمين والمواد التعليمية وافتتاح معاهد كونفوشيوس بناءً على الطلب السعودي. نرحب المزيد من الشباب السعوديين لدراسة في الصين.

  الموضوع الخامس: التبادل الحضاري بين الشباب الصينيين والعرب.

  الشباب هو أمل الوطن ومستقبل الصداقة بين الصين والمملكة السعودية. يجب علينا تهيئة الظروف للشباب من كلا الجانبين لتعزيز التبادلات. في هذا الصدد ، لعبت مكتبة الملك عبد العزيز العامة دورًا نشطًا للغاية ، باستخدام فرع المكتبة في جامعة بكين كوسيلة خلقت الظروف للشباب الصينيين لمعرفة تاريخ وثقافة المملكة العربية السعودية كما تم انشاء آلية تبادل زيارات للطلاب,أود أن أعبر مرة أخرى عن تقديري لذلك.

  لقد عملت سفيرًا لدي المملكة السعودية لأكثر من عام واحد واستقبلت عددًا من وفود الطلاب الصينيين الشباب الذين يزورون المملكة العربية السعودية ، بما في ذلك وفد جامعة بكين المتكون من الطلاب والمعلمين تلبية لدعوة من مكتبة الملك عبد العزيز العامة.

  تعلق الصين أهمية كبيرة على التبادلات الشبابية بين الصين والدول العربية وتستخدم منصة منتدى التعاون الصيني العربي لدعوة وفود الطلاب العرب والطلاب الذين يتعلمون اللغة الصينية لزيارة الصين . منذ وقت ليس ببعيد ، قمت بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي صنعها الطلاب في السنة الأولي لتخصص اللغة العربية في جامعة بكين باللغة العربية للتعبير عن دعمهم للمملكة العربية السعودية لمكافحة الوباء وأعمال الخط العربي لطلاب تخصص اللغة العربية في جامعة شنغهاي للدراسات الدولية. سنواصل بذل جهودنا لتعزيز التبادل بين الشباب الصينيين والعرب وإرساء أساس متين لمستقبل العلاقات الصينية العربية.

  الموضوع السادس: دور الجامعات في تعزيز التبادل العلمي.

  الجامعة عبارة عن مجموعة من الحكمة والمعرفة للبشرية ، والتي تلعب دورًا مهمًا في تعزيز تنمية المجتمع البشري. يسعدنا أن نرى أن الجامعات الصينية والعربية قد قامت بالفعل بتعاون مثمر في مجال التعليم اللغوي. يدرس المزيد من الطلاب العرب الوافديين في الجامعات الصينية ، كما تزداد جاذبية الجامعات في الدول العربية للطلاب الصينيين بشكل سريع. لا يدرس الطلاب الصينيون والعرب اللغات فحسب ، بل يدرسون أيضًا مختلف التخصصات العلمية والتكنولوجية . كما يعتمد الجانب الصيني على الكليات والجامعات لعقد دورات تدريبية في العلوم والتكنولوجيا والإدارة للدول العربية. يقدم مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية في جامعة شنغهاي الدولية الدعم لتدريب الأفراد وتبادل مراكز التفكير على الجانبين.

  لقد جعلنا وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد ندرك أهمية تعزيز التبادل والتعاون في مجالات سلامة الصحة العامة والوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها وعلاجها وأدويتها . جلب الوباء تطبيقًا واسعًا لقطاعات جديدة وسيناريوهات جديدة مثل مؤتمرات الفيديو بتقنية "الفيديو كونفرنس" والتسوق عبر الإنترنت والتعلم عبر الإنترنت والتطور السريع للتكنولوجيات الجديدة مثل G5 و AR و VR و AI. هذه مجالات جديدة ينبغي للصين والدول العربية أن تعزز فيها التعاون في المستقبل ، كما أنها توفر طرقًا جديدة للتبادل الأكاديمي بين جامعات الجانبين.

  في التاريخ ،خلق العرب حضارات وثقافات رائعة ، وقدموا مساهمات بارزة في مجالات الرياضيات ، والطب ، والأدب ، وما إلى ذلك ، مما ربط العصور القديمة والحديثة زمنيا ، والشرق والغرب مكانيا. لقد بدأت أدرس التاريخ والثقافة العربية منذ الثمانينيات والتسعينيات ، وعملت في بعض الدول العربية ، أصبح لي احساسا شخصياً للحضارة والثقافة العربية. ينعكس سحر الثقافة العربية في جميع الجوانب مثل الأدب والخط والعمارة ، وما إلى ذلك. بعد مجيئي إلى المملكة العربية السعودية ، زرت آثارًا تاريخية مثل دراي وجدة القديمة ويولر واحة الأحساء ، وقرأت أعمال الكتاب السعوديين لمعرفة المزيد عن ثقافة شبه الجزيرة العربية. خلال اتصالي مع الشعب السعودي والعرب ، شعرت بحماسهم وضيافتهم وانفتاحهم وتسامحهم وصداقتهم الودية تجاه الصين. أعتقد أن الصداقة بين الصين والمملكة العربية السعودية وبين الصين والدول العربية هي كنوز ثمينة متجذرة في التاريخ وتحتاج إلى الوراثة من جيل إلى جيل.

  لا تتطور الحضارات والثقافات المختلفة في عزلة ودون اتصال مع بعضها البعض ، ولكنها تتقدم جنبًا إلى جنب مع بعضها البعض بالتواصل والحوار والتعلم والاصطدام المتبادل . إن تاريخ التنمية البشرية هو تاريخ تتعايش فيه العديد من الحضارات المختلفة التى تتقدم معًا ،ويتعلم بعضها البعضو وتتعايش بشكل متناغم للتنمية المشتركة ,وهي دائمًا الطريقة الصحيحة لتعزيز تنمية وتقدم المجتمع البشري. ذلك لأنه فقط عندما يكون هناك تنوع ، سيكون للمجتمع حيوية وتنافس ، وستكون هناك فرص للتبادل والتعلم بين الكائنات الرئيسية ، وذلك لتكملة بعضها البعض.وعلي وجه الخصوص إن تنوع الحضارات في اليوم الذي تعومه العولمة والمعلوماتية ، هو القوة الدافعة التي لا تنضب للتقدم البشري. ” نكتشف أولاً جمال أنفسنا ، ثم نكتشف ونقدر جمال الآخرين ، ثم نقدر ونثني على بعضنا البعض ، وأخيرًا نحقق الانسجام والتكامل “ هي الطريقة المتحضرة لحل المشاكل المختلفة التي تواجه البشرية.

  يصادف هذا العام الذكرى السنوية الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والمملكة العربية السعودية ، وستصبح وحدتنا وتعاوننا في مكافحة الوباء جنبا الي جنب صفحة هامة في تاريخ العلاقات الثنائية. أعتقد أنه بجهودنا المشتركة ، سنتتصر على الوباء بالتأكيد. بعد الوباء ، ستكون صداقتنا أعمق وستكون التبادلات الانسانية بين الشعبين أوثق.

  أشكركم على رؤيتكم وأتطلع إلى المزيد من الفرص لنتبادل الآراء في المستقبل.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86