دمشق والنافذة الصينية

صحيفة "الشرق الأوسط" 2021-07-22

  نشر غسان شربل، رئيس تحرير صحيفة "الشرق الأوسط"، مقالا بعنوان "دمشق والنافذة الصينية" على الموقع الرسمي للصحيفة، أكد فيه أن الصين أقدر على التفاهم مع دول الشرق الأوسط.

  المزيد من التفاصيل فيما يلي:

  كان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أول زائر يستقبله الرئيس بشار الأسد بعد تأديته اليمين الدستورية لولاية رابعة من سبع سنوات.

  ذكّرتني زيارة الوزير الصيني لدمشق بما سمعته قبل سنوات في بغداد. لاحظ أحمد الجلبي أن الصين أقدر على التفاهم مع دول الشرق الأوسط. فهي دولة لا ترهن علاقاتها الاقتصادية والتجارية بسجل الدول في مجال حقوق الإنسان أو طريقة التعامل مع الأقليات. ثم إنها غير معنية بأسلوب تعامل هذه الدول مع معارضيها، خصوصاً أنها ترفض أصلاً أي رأي خارجي في شؤونها الداخلية وتعده تدخلاً سافراً. وهي تكره بالتأكيد الثورات الملونة ولا تحب «الربيع» الذي يقود إلى التغيير والقلاقل.

  خلال الأزمة السورية الطويلة وفصولها الدامية وقفت الصين دائماً في مجلس الأمن إلى جانب النظام السوري وضد أي مشاريع لقرارات دولية تصبغ الشرعية على التدخل الخارجي ضد نظام الأسد. ورأى كثيرون في الموقف الصيني بادرة تضامن مع روسيا التي تدخلت عسكرياً لإنقاذ النظام السوري وتابعت عبر عمليات التنسيق مع تركيا سياسة تقسيم المعارضة السورية وإنهاكها. لكن زيارة وانغ يي توحي بأن الصين باتت تريد أكثر من الظهور في صورة الداعم للدور الروسي. وحريٌّ بنا ألا ننسى أن الصين التي أوفدت وزير خارجيتها إلى دمشق كانت قد وقّعت مع طهران اتفاقاً استراتيجياً ينص على استثمارات هائلة.

  أوحت محادثات الوزير الصيني مع نظيره السوري بأن البلدين يتوجهان نحو مرحلة جديدة من العلاقات. وتردد في دمشق أن بكين وعدت بسلسلة مشاريع في البنية التحتية تتفرع عن مبادرة «حزام واحد طريق واحد». وأظهرت تصريحات وانغ يي أن الصين تعتزم تعميق علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع النظام السوري، خصوصاً حين شددت على وحدة أراضي سوريا ورفض أي تدخل في شؤونها وأشادت بدور سلطاتها في مكافحة الإرهاب.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86