نشر السفير الصيني لدي السودان ما شينمين مقالاً موقعاً بعنوان "رسم مخطط للصين لخلق فرصة جديدة للعالم" في جريدة "صوت السودان"

 2021-01-05

  في 24 ديسمبر 2020 ، نشر السفير ما شينمين لدي السودان مقالاً موقعًا بعنوان "رسم مخطط للصين لخلق فرصة جديدة للعالم" في عمود "عيونعلي الصين" في جريدة  "صوت السودان". النص الكامل كما يلي:

  منذ وقت ليس ببعيد ، تم عقد الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني بنجاح ، حيث تمت مراجعة "مقترحات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن صياغة الخطة الخمسية الرابعة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والأهداف طويلة الأجل لعام 2035" والموافقة عليها ، مما وضع مخططًا كبيرًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنوات الخمس حتى السنوات ال15  المقبلة , سيقود بالتأكيد 1.4 مليار صيني للشروع في رحلة جديدة لبناء دولة اشتراكية حديثة علي نحو شامل. من هذه "المقتراحات" يمكننا الحصول على لمحة عن الاتجاه المستقبلي للصين وآفاق التنمية لها .

  إن تحقيق الرخاء المشترك لجميع الناس هو الهدف الأساسي لحملة التحديث الاشتراكي في الصين .ان التنمية للشعب ، وثمار التنمية يتقاسمها الشعب. يعتبر التحسين المستمر لجودة ومستوى حياة الشعب هو نقطة البداية والنهاية لجميع أعمالنا. في عام 2012 ، بدأت الصين  الحد من الفقر بطريقة شاملة. وبعد 8 سنوات من الجهود المتواصلة ، تم انتشال ما يقرب من 100 مليون من فقراء الريف من دائرة الفقر ، والقضاء على الفقر المدقع والفقر الإقليمي العام ، مما قدم مساهمة كبيرة في القضية العالمية للحد من الفقر . ومع ذلك ، لا تزال مشكلة التنمية غير الكافية وغير المتوازنة بارزة في الصين ، وما زالت الفجوة بين التنمية الإقليمية الحضرية والريفية وتوزيع الدخل كبيرة.

  يلتزم "المقتراحات" بفلسفة التنمية باعتبار الشعب كالمركز ويتطلب تقدمًا مشتركا بخطوات ثابتة  ، ويأخذ " وصول معيشة الشعب ورفاهيتهم إلى مستوى جديد" كهدف ومهمة خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" ، ويعتبر "تحقيق الرخاء المشترك لجميع الناس  تقدم حقيقي وأكثر ملموسا  " كهدف طويل الأجل لعام 2035  في سبيل الدفع بالتنمية الشاملة للأفراد والتقدم الشامل للمجتمع ، وتعزيز باستمرار شعور الناس بالكسب والسعادة والأمن. إن الهدف الأساسي لسعى الصين وراء التنمية  والازدهار هو تمكين شعبها من عيش حياة كريمة ، ولا يمكن لأحد أن يحرم الشعب الصيني من حقه في السعي إلى حياة أفضل ، ولا يمكنه منع الصين من المضي قدمًا.

  إن تسريع بناء نمط تنموية جديد هو خطة استراتيجية لحملة التحديث الاشتراكي في الصين. خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" ، ستدخل الصين مرحلة تنموية جديدة تتمثل في بناء دولة اشتراكية حديثة بطريقة شاملة والسير نحو  أهداف الكفاح عند حلول ذكرى المئويتين . وستنفذ بالكامل مفاهيم التنمية الجديدة المتمثلة في الابتكار والتنسيق والأخضر والانفتاح والتقاسم ، وتسريع بناء نمط تنموي جديد تكون فيه الدورة المحلية الكبيرة كالجسم الرئيسي وتكون الدورتان المزدوجتان المحلية والدولية تعززان بعضهما البعض.من أجل بناء نمط جديد للتنمية ، من الضروري التمسك بالأساس الاستراتيجي لتوسيع الطلب المحلي ، وفتح العوائق عند حلقات الإنتاج والتوزيع والتداول والاستهلاك ، وفتح الدورة الاقتصادية الوطنية ؛ من أجل الاستفادة من مزايا السوق الضخمة في الصين التى تمتلك 1.4 مليار نسمة  ومجموعة متوسطة الدخل التى تبلغ عدد سكانها 400  مليون نسمة   ، والإسراع في تشكيل منظومة طلب محلي كاملة ؛ لتعزيز الترابط بشكل أفضل بين السوق المحلية والسوق الدولية ، والاستفادة بشكل أفضل من "سوقين" و "مصدرين" محليين ودوليين ، وتربية مزايا جديدة للمشاركة في التعاون الاقتصادي الدولي ، وتحقيق تداول مزدوج محلي  ودولي . إن بناء نمط تنمية جديد هو إجراء  من جانب الصين بالمبادرة الذاتية للاستجابة بفعالية للتغيرات في الأوضاع المحلية والدولية,  إنه استراتيجية طويلة الأجل للتقدم مع الزمن لتحسين مستوى التنمية الاقتصادية, إنه  ليس  دورة اقتصادية محلية واحدة ومغلقة ، ولكنه دورة  محلية ودولية مزدوجتين  أكثر انفتاحًا.

  يعد الاصرار علي الابتكار والإصلاح والانفتاح طريقًا مهمًا لحملة التحديث الاشتراكي في الصين. ان الابتكار هو روح التقدم الوطني ، وستبذل الصين قصارى جهدها لتعزيز محرك الابتكار لديها. أشارت " المقتراحات " إلى  الاصرار علي  المكانة الجوهرية للابتكار في حملة التحديث الشاملة ، وأخذ الاعتماد التكنولوجي على الذات كدعم استراتيجي للتنمية الوطنية ، وتنفيذ بعمق استراتيجية النهضة من خلال العلوم والتعليم ، واستراتيجية تقوية البلاد من خلال المواهب ، واستراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار ، وتحسين نظام الابتكار الوطني ، وتسريع بناء دولة قوية في مجال العلوم والتكنولوجيا. ستعمل الصين بثبات على تعميق الإصلاح بطريقة شاملة وبناء نظام اقتصاد سوق اشتراكي رفيع المستوى. وأشارت "المقتراحات" إلى ضرورة التمسك وتحسين النظام الأساسي للاقتصاد الاشتراكي ، وإفساح المجال كاملاً للدور الحاسم للسوق في تخصيص الموارد ، وإفساح المجال أمام دور الحكومة ، وتعزيز الالتحام بشكل أفضل بين الأسواق الفعالة والحكومات الفعالة. تستفيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين بشكل مباشر من الانفتاح علي الخارج ، وسوف توسع الصين انفتاحها بثبات.

  أشارت "المقتراحات" إلى ضرورة الاصرار علي تنفيذ انفتاح أكبر وأوسع وأعمق ، وبناء نظام جديد للانفتاح الاقتصادي على مستوى أعلى ، وتعزيز التنمية عالية الجودة لـ "الحزام والطريق" ، والمشاركة بنشاط في إصلاح نظام الحوكمة الاقتصادية العالمية. . خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" ، من المتوقع أن تختصر الصين  القائمة السلبية  علي نحو متزايد، وتضع قواعد أكثر تفصيلاً لتنفيذ قانون الاستثمار الأجنبي ، وتزيد حماية الاستثمار الأجنبي ، وتزيل سلسلة من الحواجز المؤسسية التي تقيد الانفتاح.

  إن التمسك بمسار التنمية السلمية هو خيار استراتيجي لبناء التحديث الاشتراكي للصين . إن الأمة الصينية أمة محبة للسلام ، والشعب الصيني شعب محب للسلام. لقد عانت الصين من العدوان الاستعماري ودمرتها الحروب ، وتتفهم بعمق قسوة الحرب وقيمة السلام. في الرحلة الجديدة لبناء دولة اشتراكية حديثة بطريقة شاملة ، تلتزم الصين بالقيم المشتركة للبشرية التى تتمثل في السلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية  ، وتلتزم بمفهوم الحوكمة العالمية المتمثلة في التشاور والتشارك في البناء والتقاسم  ، وتسير بثبات في طريق لتحقيق التنمية السلمية والتنمية المنفتحة والتنمية التعاونية والتنمية المشتركة. تتبع الصين دائمًا سياسة الدفاع الوطني الدفاعية ، وظل الجيش الصيني دائمًا قوة قوية للحفاظ على السلام العالمي. لن تسعى الصين أبدًا إلى الهيمنة أو التوسع أو السعى وراء مجال النفوذ ، وتعارض بحزم الهيمنة وسياسة القوة. في الشؤون الدولية ، تدعم الصين بقوة النظام الدولي القائم على القانون الدولي ، والنظام الدولي باعتبار الأمم المتحدة جوهرا له  ، والنظام التجاري متعدد الأطراف مع منظمة التجارة العالمية كحجر الزاوية. سنواصل المشاركة بنشاط في إصلاح نظام الحوكمة العالمي ، وتعزيز إنشاء نظام حوكمة عالمي أكثر عدالة وعقلانية وشمولية وتسامحا ، وسنسعى جاهدين لتعزيز بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.

  الأمواج تتجمع ، الأشخاص الأخلاقيون لا يشعرون بالوحدة. لا يمكن للصين أن تتطور بدون العالم ، كما أن ازدهار العالم يحتاج إلى الصين. ظلت الصين مرساة الاستقرار لعمل الاقتصاد العالمي ، ومحركًا للنمو ، وسوقًا كبيرًا للفرص. وظلت دائمًا مدافعًا قويًا عن السلام العالمي ، ومساهمًا مهمًا في التنمية العالمية ، ومروجًا نشطًا لمجتمع مصير مشترك للبشرية. نعتقد اعتقادا راسخا أن خطط الصين للتنمية ستعزز بالتأكيد السلام والاستقرار الدوليين ، وتدفع الانتعاش الاقتصادي العالمي ، وتعزز الحوكمة العالمية لإضافة زخم جديد وخلق فرص جديدة. نحن على استعداد للعمل مع جميع دول العالم لكتابة فصل جديد من التنمية المشتركة والازدهار المشترك.

 

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86