لتكن الصين بخير ومنطقة الشرق األوسط بخير، فيكون العالم أفضل

 2021-03-24

  السيد إيهاب هو صحفي يعمل في جريدة الدستور األردنية. قام مؤخرا بزيارة إلى الصين

  لمدة ستة أسابيع للمشاركة في مشروع التبادل الصحفي. في الليلة قبيل مغادرته قال لنا متأثراً إن األيام التي قد قضيتها في الصين لم تعرفني على الصين البلد العظيم عن قرب فحسب، بل وغيرت وجهة نظري حول بالدي. منطقة الشرق األوسط تعاني من اضطرابات ونزاعات ويكافح الناس هناك من أجل السالمة والبقاء، وكنت أظن أن هذا هو العالم وهذه هي الحياة العادية، لكن الصين أتت إلي بتجربة جديدة، إذ يعيش أبناؤها بهمة ونشاط وسرور دائماً، ودائماً تكون موضوعات النقاش اليومية بين الصينيين حول الحياة األفضل والمستقبل األكثر تطوراً. وهنا أدركت أن من

  حقنا أن نحيا حياة أفضل بعيداً عن حياة الفقر والمحن التي نحياها.

  إن قول السيد إيهاب يعكس جانباً من آراء شعوب الشرق األوسط، ألنه قد وجد آماالً وفرصاً

  متوفرةً في الصين، وكل دول الشرق األوسط قد اتجهت إلى الشرق للبحث عن سبل التعاون مع الصين والمشاركة في بناء مبادرة “الحزام والطريق.” في 25 إبريل تم افتتاح الدورة الثانية لقمة منتدى “الحزام والطريق” للتعاون الدولي، بحضور رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي ونائب الرئيس ورئيس مجلس الوزراء اإلماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. أعرب الرئيس المصري متحمساً في لقائه بنظيره الصيني شي جين بينغ عن رغبة مصر في االستفادة

  من تجربة الصين الناجحة والمواءمة الوثيقة بين البرامج التنموية للبالد ومبادرة الحزام والطريق. كما لقي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم برئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ، معبراً عن

  تأييد بالده الثابت لمبادرة الحزام والطريق وتطلعاته إلى توطيد العالقات االستراتيجية بين البلدين. في الحقيقة إن المصائر ليست كلها محتومة! تتحلى منطقة الشرق األوسـط بالموقع االستراتيجي المميز ومقومات التنمية المتنوعة، مثل موارد الطاقة المتوفرة واألسواق الواسعة والبنية التحتية البالغ قيمتها تريليونات الدوالرات األمريكية. تحتضن دول الشرق األوسط مبادرة

 

  الحزام والطريق ألنها قد وجدت خيط األمل في نهاية الطريق المغطى بالغيوم. قد تحركت هذه

  الدول مستعدةً لمواجهة الصعوبات واحدةً تلوى األخرى. ولكن كيف علينا االندماج مع تيار العولمة من أجل تحقيق التنمية االقتصادية السريعة؟ في السنوات األخيرة تبنت دول المنطقة إستراتيجية التصنيع والتنويع االقتصادي، بحيث تُعتبر مبادرة الحزام والطريق منصة فريدة لجذب استثمارات للدول الواقعة على طول مبادرة الحزام والطريق وتشجيعها في تقاسم سالسل الصناعات العالمية وسالسل القيم. في السنوات الخمس األخيرة تم إطالق عديد من المشاريع الهامة في الدول العربية، بما فيها مشروع الشبكة الكهربائية الوطنية في

  مصر، مشروع إنشاء مجمع أبوظبي الصناعي ومشروع بناء المحطات الكهروضوئية في دبي،

  مما دفع مشوار تعزيز الصناعات المحلية والتنمية االقتصادية قدماً.

  كيف علينا تسحين معيشة الشعب وخلق مزيد من الوظائف؟ لقد وجدت الصين استجابةً قويةً في ظل تعميق التعاون مع هذه الدول والمناطق، خاصةً بواسطة إشراك مواطنيها في قضية اإلصالح والتنمية وإبعادهم عن الطائفية والتطرف واالرهاب. بعد تأسيس منطقة السويس للتعاون االقتصادي والتجاري بين الصين ومصر تم توظيف أكثر من ثالثة ألف شخص فيها مع ضم ثالثين ألف شخص في الصناعات ذات الصلة. طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ برنامج “تبادل اآلالف من األشخاص” وخطة “تدريب عشرة اآلالف من األشخاص” لينعم أبناء الدول والمناطق

  المتعاونة بمزيد من المزايا. كيف يمكننا ايجاد طريق التنمية الذي يتماشى مع ظروف البالد؟ تعاني منطقة الشرق األوسط مما فيه الكفاية من المعاناة واالضطرابات، وذلك يعود إلى تخلف تطورها واعتبارات داخلية أخرى، باإلضافة إلى اعتبارات خارجية مثل تدخالت القوى العظمى. بعد كل هذه العبر والدروس القيمة تنافست كثير من الدول والمناطق إلى اإلصالح. أصبح أسلوب الصين وحكمتها

  من الحلول النافعة للتغلب على صعوبات التنمية دولياً وإقليمياً والقوة الحافزة وراء اإلصالح.

  الشخص المميز ال يعبّر عن نفسه وال يحتاج الى دعايا فهو الذي يترجم األقوال الى أفعال. قد تطرق الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى مفهوم “لن يكون العالم جميالً إال إذا عاشت كل الدول عيشةً سعيدةً”، مما وجد أصداء إيجابية من دول الشرق األوسط. ال توفر مبادرة الحزام والطريق مجاالً اوسع لتنمية الصين فحسب، بل منبراً جديداً من أجل تحقيق التنمية بشكل أفضل للدول األخرى، بما فيها دول الشرق األوسط. على الصين أن تكون بخير وعلى منطقة الشرق األوسط أن تصبح بخير أيضاً، من أجل عالم أفضل. كان طريق الحرير القديم يربط الصين والشرق األوسط

 

  لدرجة انه ترك بصمةً ثقافيةً وحضاريةً مشتركةً عليهما. ونحن على ثقة بأن منتدى التعاون الدولي تحت مبادرة “الحزام والطريق” سوف يصبح نقطةً انطالق جديدة لتعاون الصين مع دول الشرق

  األوسط.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86