وزير الخارجية التونسي يتفقد أعمال مشروع الأكاديمية الدبلوماسية الذي تموله الصين

 2021-03-16

 

 تفقد وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، يوم الإثنين موقع بناء الأكاديمية الدبلوماسية للتدريب والدراسات بتونس العاصمة، للاطلاع على تقدم أعمال هذا المشروع الذي تُموله الصين.

  ورافق وزير الخارجية التونسي في هذه الزيارة، عدد من كوادر وزارته، إلى جانب سفير الصين لدى تونس جانغ جيان قواه، وعدد من موظفي السفارة الصينية.

  وقدمت المهندسة التونسية ليليا لودي، التي تُشرف على هذا المشروع، عرضا حول رسوم وبيانات مختلف مكونات هذا المشروع، الذي يقع في المنطقة شمال غرب تونس العاصمة، غير بعيد عن مقر التلفزيون الوطني ووزارة الصحة.

  وأشاد وزير الخارجية التونسي بهذه المناسبة بالجهود التي تبذلها الصين من خلال تنفيذ مثل هذا المشروع وغيره من المشاريع الأخرى التي تساهم في تحقيق التنمية في تونس.

  وأعرب في هذا الصدد عن إعجابه بجودة واتقان العمل، الذي أنجزته مهارات وكفاءات صينية سواء على مستوى الخبرة أو على صعيد العمل الميداني المرتبط بهذا المشروع، الذي وصفه بـ"جوهرة" الدبلوماسية التونسية.

  وقال المدير العام لدائرة أمريكا وآسيا بوزارة الخارجية التونسية رياض الصيد، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن هذا المشروع يُعد "معلما يحمل دلالات كبيرة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين تونس والصين، التي تهب هذا المشروع للشعب التونسي".

  واعتبر الصيد أن هذا المشروع "سيُمكننا كدبلوماسيين من تعزيز قدراتنا في بعدنا العربي والإفريقي، بالاضافة إلى تبادل الخبرات الدبلوماسية"، لافتا إلى أن "التجربة التي راكمتها الدبلوماسية الصينية ستكون مفيدة جدا لنا في هذا الإطار".

  وشدد الدبلوماسي التونسي على أن الصين لم تتوقف عن إثبات دعمها وتصميمها على مساعدة تونس وتعزيز شراكتها معها، لا سيما في مشاريع التنمية والبنية التحتية.

  وتابع قائلا "ما زلنا نأمل في الارتقاء بعلاقات الشراكة الثنائية مع الصين لتشمل مجالات أخرى"، مؤكدا أن سلطات بلاده ستتسلم رسميا هذا المشروع في شهر ديسمبر القادم، وهو الموعد المُحدد لانتهاء الأعمال التي تنفذها الصين بالتنسيق مع الجانب التونسي.

  من جهتها، قالت المهندسة التونسية ليليا لودي لـ(شينخوا) إن الأكاديمية الدبلوماسية "تهدف إلى تعليم وتدريب الدبلوماسيين التونسيين والأجانب".

  وتتألف هذه الأكاديمية بشكل أساسي من قسم إداري وقاعة مؤتمرات تتسع لـ350 مقعدا ومساحة متعددة التخصصات تضم 200 مكانا، بالإضافة إلى جناح تعليمي يضم 30 مكانا مخصصا للتدريب و30 مختبرا، بحسب لودي.

  ويتضمن المشروع أيضا مكتبة كبيرة وجناحا سكنيا عبارة عن 8 غرف مستقلة، وجناحا وزاريا مستقلا (VIP)، بالإضافة إلى مطعم وموقف سيارات تحت الأرض بسعة 100 سيارة، وموقف خارجي آخر يتسع لـ60 عربة.

  وكان الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي، قد أشرف في الثالث من مايو من العام 2019، على وضع حجر الأساس لانطلاق أعمال بناء هذه الأكاديمية، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني للدبلوماسية التونسية وبالذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية التونسية الصينية.

  يُشار إلى أن المهندس الصيني سون شياو كبير المصممين بمجموعة (أركبلس) الصينية العملاقة المتخصصة في التصميم والبحوث المعمارية ومقرها مدينة شانغهاي، هو الذي صمم مشروع بناء المبنى الجديد للأكاديمية الدبلوماسية بتونس.

  ويُعتبر هذا المشروع، واحدا من سلسلة من مشاريع التعاون الدولي المقامة في إطار مبادرة الحزام والطريق، والتي شاركت فيها مجموعة (أركبلس) في السنوات الأخيرة.

  وقد تم في 6 فبراير 2018 التوقيع على اتفاقية تبادل الرسائل، التي تعهدت فيها الحكومة الصينية بتمويل وتشييد مشروع بناء المبنى الجديد للأكاديمية الدبلوماسية في تونس، بما في ذلك بناء مرافق تعليمية، وتوفير ما يلزم من أثاث ومعدات مكتبية، فضلا عن معدات تدريس رقمية متعددة الوسائط.

  وفي 8 مارس 2018، تم تسليم المشروع إلى مكتب شؤون التعاون الاقتصادي الدولي بوزارة التجارة الصينية للإشراف على تنظيمه وإدارته، علما بأن توقيع اتفاقية بناء هذه الأكاديمية الدبلوماسية تم يوم 23 أغسطس 2018.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86