وزير الإعلام العماني: العلاقات العمانية ـ الصينية نتيجة حتمية للعمل بما تمليـه الروح المحبّة للسلام والتواصل الإنساني مع الشعوب والحضارات العريقة

صحيفة الشعب اليومية أونلاين 2018-09-13

  أكد الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام العماني أن العلاقات بين البلدين لم تكن حدثاً عابرا صار بالأمس القريب، لكنّها نتيجة حتمية للعمل بما تمليـه الروح المحبّة للسلام والتواصل الإنساني مع الشعوب والحضارات العريقة، حيث ورد أول ذكر لعُمان عند الأصدقاء الصينيين في السجلات الخاصة بأسرة هان التي حكمت الصين خلال الفترة من 202 ق.م إلى 220م. وإن الصين مركز حضاري تاريخي وصديقا للحضارة العمانية ، حيث المشتركات بينهما عديدة، هم شعوب تقدّر المعرفة، وتولي اهتماماً كبيراً باحترام العلاقات الدولية، وترسّخ مبادئ إنسانية نبيلة، أهمها الحفاظ على السلام العالمي وخلق عالم متناغم.

  وأشار وزير الإعلام العماني في كلمة القاها خلال افتتاح مراسيم الاحتفال بالذكرى 40 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عمان والصين، الى انه في البيان المشترك الذي صدر بمناسبة مرور 40 عاماً على العلاقات الدبلوماسية العمانية – الصينية، قرر زعيما البلدين رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى مستوى علاقات الشراكة الاستراتيجية وهو ما يتفق مع المصلحة المشتركة بين حكومتي عُمان والصين وينسجم وتطلعات الشعبين ويسهم في دفع مسيرة البناء والتنمية والرخاء المشترك. مضيفا ان أهم ما اتفق عليه الزعيمان هو أن يحرص البلدان على مواصلة العمل لتعزيز التواصل الإنساني والثقافي واستمرار التعاون والتشاور والتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والتعليم والبحوث العلمية والسياحة والثقافة والإعلام والشباب.

  وفي مجال التعاون الثقافي والعلمي، قال وزير الإعلام العماني:" أننا نفخر بوجود كرسي صاحب الجلالة السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية بجامعة بكين، حيث يُعدّ رافداً معرفياً للمهتمين بالثقافة العربية، ويزيد من حصيلة الأكاديميين والطلاب علمياً، كما أن جمهورية الصين الشعبية تحرص على توفير مزيد من المنح الدراسية والفرص للطلبة العمانيين لاستكمال الدراسة في الصين ودعم تعليم اللغة الصينية في السلطنة."

  كما أشار وزير الإعلام العماني الى ما قاله الرئيس الصيني شي جين بينغ في كتاب "حول الحكم والإدارة" حول دور الاعلام في ارشاد الناس للنظر الى الصين والعالم الخارجي نظرة شاملة وموضوعية عند شرح الخصائص الصينية، وضرورة التأكيد على أن لكل دولة طريقاً تنموياً خاصاً بها، نظراً لاختلاف الدول والأمم من حيث التاريخ والثقافة والظروف الواقعية، بالإضافة إلى تطوّر البناء في كلتا الحضارتين المادية والروحية وتحسّن معيشة أبناء الشعب في كلا الجانبين. مضيفا: "هذا ما أجده واضحاً في مرتكزات الإعلام العُماني، حيثُ اتفقت مع الرؤية الإعلامية العمانية التي ذكرها جلالة السلطان قابوس بن سعيد في خطابه إلى الشعب العُماني عام 1975م، وهي "إسعاد وتثقيف المواطن ونقل الصور الحقيقية لحياته الجديدة وآماله المرتقبة". ولأجل ذلك جعل الإعلام العُماني محور اهتمامه: الوطن والإنسان، معتزلاً الصراعات الخارجية، ومبتعداً عن خطابات الكراهية والعرقية والفتن الدينية، وأصبحت (أنسنة الإعلام) جزءاً من أهم محاوره."

  واختتم وزير الإعلام العماني كلمته بحكمة صينية، تقول: "إذا أردت عاماً من الرخاء والثراء، ازرع حبوباً. وإذا أردت عشر سنوات من الرخاء، ازرع أشجاراً. وإذا أردت مئات السنوات من الرخاء، ازرع أناساً".. إذن فليكن انحيازنا إلى قيمة الإنسان في المقام الأول.

Appendix:

حساب " عين علي الشرق الاوسط " علي ويتسات

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86