مقالة السفير الصيني لدى لبنان وانغ كيجيان بمناسبة انعقاد الدورة الثانية لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي

 2019-05-06

  انعقدت الدورة الثانية لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، الذي يمثل أكبر منصة للتعاون الدولي فى إطار مبادرة "الحزام والطريق"، في بيجينغ عاصمة الصين في الفترة بين 25 و27 نيسان 2019، حيث اجتمع 38 رئيساً، منهم رؤساء دول ورؤساء حكومات والأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام لصندوق النقد الدولي حول طاولة مستديرة يتشاورون في سبل دفع التنمية. لقد شارك في أعمال المنتدى أيضاً أكثر من 6 آلاف ضيف أجنبي من 150 دولة و92 منظمة دولية. وتم التوصل إلى 283 بنداً من الإنجازات وتم توقيع اتفاقات تعاون تقدر قيمتها الإجمالية بما يفوق 64 مليار دولار أميركي. ومع اختتام هذه الدورة، تدخل عملية بناء "الحزام والطريق" مرحلة جديدة.

  إذا نظرنا إلى الماضي، نجد أن مبادرة "الحزام والطريق" تحوّلت من أفكار إلى أعمال ومن تطلعات إلى واقع. ومنذ طرح المبادرة قبل ست سنوات، تجاوز حجم التبادل التجاري بين الصين والدول المتعاونة لبناء "الحزام والطريق" 6 تريليونات دولار أميركي. وتجاوزت قيمة الاستثمار 80 مليار دولار أميركي. ووفرت المناطق الاقتصادية الـ82 التي تم بناؤها بالتعاون بين الصين والدول الواقعة على "الحزام والطريق" نحو 300 ألف فرصة عمل محلياً، بما يعود بفرص تنموية وافرة على هذه الدول. لقد وقعت 127 دولة بما فيها لبنان و29 منظمة دولية مع الصين وثائق التعاون في شأن بناء "الحزام والطريق"، الأمر الذي يمثل أصوات الثقة والدعم للمبادرة .ساهم العمل المشترك في بناء "الحزام والطريق" الذي يشمل مناطق شاسعة من أوراسيا إلى أفريقيا حتى الأميركتين وأوقيانيا في فتح مجال جديد للنمو الاقتصادي العالمي وإنشاء منصة جديدة للتجارة والاستثمارات الدولية وإضافة تجارب جديدة لتطوير الحوكمة الاقتصادية العالمية ورفع مستوى معيشة الشعب وتعزيز الرخاء في الدول المعنية.

  في المستقبل، سيكون التعاون العالي الجودة عنواناً رئيسياً لبناء "الحزام والطريق". وسنشهد تعاوناً أعمق وآفاقاً أجمل وخطوات متزنة ونتائج ملموسة. إن عملية بناء "الحزام والطريق" ليست مسرحاً من ممثل واحد يعتمد على جهد منفرد أو فوز لاعب على حساب الآخرين، إنما هي سمفونية تحتاج إلى تضافر الجهود على أساس المنفعة المتبادلة والكسب للجميع. صحيح أن مبادرة "الحزام والطريق" تنطلق من الصين، لكنها تأتي بفرص وفوائد للعالم كله. تحرص الصين على العمل مع جميع الأطراف من هذا المنطلق الجديد على أساس التشارك والتشاور والتعاون في البناء وتقاسم الفوائد والتمسك بقيم الانفتاح والتسامح والشفافية. وتحرص الصين على تكوين شراكة عالمية من خلال الربط والتواصل ومن ثم المساهمة في بناء اقتصاد عالمي منفتح ومجتمع مصير مشترك للبشرية.

  يقع لبنان على مسار طريق الحرير القديم ويمثل شريكاً طبيعياً للصين في بناء "الحزام والطريق". ومنذ إقامة العلاقات الديبلوماسية بين الصين ولبنان قبل 48 سنة، شهدت العلاقات الثنائية تطوراً جيداً وحقق التعاون الثنائي العملي في كل المجالات تقدماً مستمراً. ووقعت الحكومتان"مذكرة التفاهم في شأن دفع بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ21" في عام 2017، مما يحدد توجهاً للتعاون الصيني - اللبناني في بناء "الحزام والطريق" في العصر الجديد. وقدمت الحكومة الصينية هبة لمشروع المعهد الوطني العالي للموسيقى، ونأمل أن ينجز هذا المشروع في أقرب وقت ممكن ويصبح رمزاً للصداقة الصينية - اللبنانية ونموذجاً للتعاون الثنائي في بناء "الحزام والطريق". وأتطلع الى مزيد من المشاريع المشتركة في المستقبل في مختلف المجالات التي تترجم التطلعات الجميلة للبلدين والشعبين وتخدم مصالحهما وذلك بفضل الجهود المشتركة للحكومتين والشخصيات من مختلف الأوساط.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86