السفيرة الصينية بالسلطنة: تعاون مسقط وبكين في "الحزام والطريق" يعكس الميراث التاريخي المشترك ويلبي تطلعات الشعبين

 2019-05-10

  قالت سعادة لي لينج بينج سفيرة جمهورية الصين الشعبية لدى السلطنة إنّ الدورة الثانية من منتدى التعاون الدولي لـ"الحزام والطريق" التي أقيمت في العاصمة الصينية بكين هدفت إلى تحقيق النمو الاقتصادي عبر التواصل مع مختلف الدول المنخرطة في المبادرة. وشددت السفيرة على ما يربط الصين والسلطنة من صداقة تاريخية، إذ تعد عمان دولة مهمة على "الحزام والطريق" منذ العصور القديمة، وفي العام الماضي، أعلنت البلدان إقامة علاقات شراكة استراتيجية ووقعًا وثيقة تعاون "الحزام والطريق"؛ حيث انضمت السلطنة رسميًا إلى دائرة أصدقاء "الحزام والطريق".

  وأوضحت السفيرة أنّ مشاركة الصين والسلطنة في بناء "الحزام والطريق" تعكس الميراث التاريخي المشترك، كما يلبي تطلعات شعبي البلدين. وقالت إنّ عُمان تتمتع بموقع جغرافي مهم وموانئ ممتازة مثل الدقم وصلالة وصحار، ولديها ميزات طبيعية في المشاركة في بناء "الحزام والطريق".

  وأشارت السفيرة إلى قول الرئيس شي جين بينغ إنّ "مبادرة الحزام والطريق" نشأت في الصين، لكن الفرص والإنجازات تعود إلى العالم. وستدرك دول العالم التطور والازدهار في التواصل البيني، وتظهر البراعة الحضارية من خلال الاستفادة المتبادلة. وأضافت: أثق بأنّه تحت العناية الشخصية لفخامة الرئيس شي جين بينغ وجلالة السلطان قابوس المعظم، من خلال الجهود المشتركة للجهات المعنية في الجانبين وبدعم كامل من الشعبين الصيني والعماني، ستشهد العلاقات الصينية العمانية مزيدا من التطور والنمو، ويعطي تعاون بينهما في إطار "الحزام والطريق" ثمارا أوفر.

  وقالت السفيرة في بيان صحفي إنّ الدورة ركزت على دفع بناء "الحزام والطريق" لتحقيق تنمية عالية الجودة وتشكيل التوافق والتآزر من أجل تعزيز التنمية والرخاء المشترك في العالم. وخلال المنتدى، توصلت الأطراف المشاركة إلى ما يقرب من 300 نتيجة عملية وأصدرت "البيان المشترك لقمة المائدة المستديرة للدورة الثانية لمنتدى التعاون الدولي لـ" الحزام والطريق".

  وأوضحت السفيرة أنّ "الحزام والطريق" مبادرة للتعاون الاقتصادي الدولي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، ومضمونها الأساسي اتخاذ بناء البنية التحتية كخط رئيسي لتعزيز الاتصالات الشاملة، وإيجاد قوة دفع جديدة للنمو الاقتصادي العالمي، وإنشاء منصّة جديدة للتعاون الاقتصادي الدولي بينما تهدف هذه المبادرة إلى التركيز على الربط والاتصال وتعميق التعاون العملي والعمل معًا لمعالجة مختلف المخاطر والتحديات التي تواجه البشرية وتحقيق المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة.

  وأشارت السفيرة إلى أنه يعد أكثر من 6 أعوام على طرح المبادرة، بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين الصين وبلدان "الحزام والطريق" أكثر من 6 تريليونات دولار أمريكي وتجاوز حجم الاستثمار 80 مليار دولار أمريكي، ووفرت الحدائق التعاونية الـ82 التي بنتها الصين ودول أخرى على طول الطريق والحزام حوالي 300 ألف وظيفة عمل لتلك الدول. ووفقًا لتقرير أصدره البنك الدولي، فقد خفض "الحزام والطريق" إجمالي تكلفة التجارة العالمية بنسبة 1.1%-2.2%.

  وأوضحت سعادة لي لينج بينج أنّه بحلول عام 2030، سيزيد "الحزام والطريق" الدخل الحقيقي العالمي بمقدار 0.7%، حتى لو كان الحد الأعلى لتأثيرات التجارة العالمية الحرة للدخل الحقيقي هو فقط حوالي 1%. ومضت تقول إنّه بفضل الجهود المتضافرة التي بذلها جميع الأطراف، أصبح "الحزام والطريق" الطريق إلى التعاون، والطريق إلى الازدهار، والطريق إلى الانفتاح، والطريق إلى اللون الأخضر، والطريق إلى الفوز المشترك والطريق إلى النزاهة وذلك في خير جميع الدول.

  وأكدت سعادتها أنّ الوقائع أثبتت أنّ هذه المبادرة تتفق مع تيار العصر المتمثل في السلام والتنمية والتعاون والمنفعة المتبادلة، وتتماشى مع التطلعات المشتركة للبلدان في السعي لتحقيق الانفتاح والتنمية المشتركة.

  وقد شارك في المنتدى نحو 40 رئيس دولة وحكومة، وحوالي 5000 ضيف أجنبي من أكثر من 150 دولة وأكثر من 90 منظمة دولية، تحت شعار "التشارك في بناء الحزام والطريق وخلق مستقبل مشرق".

  وخلال هذه الدورة لمنتدى "الحزام والطريق"، ترأس معالي يحيى الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات "إثراء" وفداً رفيع المستوى لزيارة الصين وشارك في المنتدى الفرعي الخاص بالحديقة التعاونية التجارية والاقتصادية، وأجرى اجتماعا خاصا مع معالي نينغ جى تشن نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين للتنسيق والتخطيط حول تعميق التعاون العملي بين الجانبين في إطار "الحزام والطريق" في المستقبل.

  وكان الرئيس شي جين بينغ ألقى خطابًا رئيسيًا في المنتدى حول "خلق مستقبل أفضل للحزام والطريق"، أكّد فيه أنّ الجانب الصيني سيعمل مع الدول على طول "الحزام والطريق" للتركيز على النقاط الرئيسية والعمل بشكل مكثف لرسم "لوحات دقيقة" ذات عمل دقيق وحساس، مما يدفع "الحزام والطريق" لمواصلة التقدم في اتجاه جودة عالية. وأعلن الرئيس شي جين بينغ عن سلسلة من الإجراءات والتدابير العملية المهمة.

  وفيما يتعلق بربط البنية التحتية، قالت سعادة لي لينج بينج: ستقوم الصين ببناء شبكات الربط على أساس الممرات الاقتصادية مثل الجسر القاري الجديد لآسيا وأوروبا، والطرق السريعة ذات القنوات الكبيرة والمعلومات مثل قطار السكك الحديدية الصينية الأوروبية السريعة والطرق البرية والبحرية الجديدة، والسكك الحديدية والموانئ والشبكات، ومواصلة لعب دور القروض الخاصة بالبناء المشترك لـ"الحزام والطريق" وصندوق طريق الحرير وأنواع مختلفة من صناديق الاستثمار الخاصة.

  وفي مجال الابتكار، تواصل الصين تنفيذ خطة عمل الابتكار العلمي والتكنولوجي في إطار "الحزام والطريق"، وستعمل مع الأطراف لتعزيز أربع مبادرات رئيسية: التبادل الإنساني والعلمي والتكنولوجي، والبناء المشترك للمختبرات المشتركة، والتعاون في حدائق العلوم والتكنولوجيا، ونقل التكنولوجيا. وتنفذ الصين بنشاط برنامج تبادل المواهب المبتكر، وتدعم 5000 شخص من المواهب المبتكرة الصينية والأجنبية لإجراء التبادل والتدريب والتعاون في البحوث خلال السنوات الخمس المقبلة.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86