سفير الصين في الدوحة: سنعزز التعاون مع قطر في إطار مبادرة الحزام والطريق

 2020-06-29

  قال سعادة تشو جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية في الدوحة، إن قطر والصين شريكان طبيعيان في التعاون بينهما في إطار مبادرة الحزام والطريق. وأشار إلى أنه عندما قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بزيارة إلى الصين عام 2014، وقع الجانبان على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الحزام والطريق.

  وأكد السفير الصيني في بيان أمس أن قطر أصبحت من أوائل الدول التي انضمت إلى مبادرة "الحزام والطريق". وعلى مدى السنوات الست الماضية، كان التعاون بين البلدين في إطار تلك المبادرة مزدهرًا ومثمرًا. وأضاف بأن حجم التجارة بين الصين وقطر يتزايد عامًا بعد عام، حيث وصل إلى 11 مليار دولار أمريكي في عام 2019. وقد شكل التعاون الثنائي نمطًا ناضجًا ومنها قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتمويل والاستثمار كما أن تلك المجالات نقطة انطلاق جديدة في إطار تعميق العلاقات. في المرحلة التالية. وتابع قائلا:" نود أن نعمل بشكل أوثق مع أصدقائنا القطريين، وأن نشجع بشكل مشترك على تطوير الجودة العالية لتعاوننا في الحزام والطريق".

  وقال إن من مسارات التعاون القطاع الصحي لمواجهة كارثة كورونا، وبالتالي فقد أصبح التعاون والصداقة بين الصين وقطر مثالاً على التعاون الصحي الدولي. وسنواصل تعزيز التعاون الصحي في مجال الوقاية من الأوبئة ومكافحتها. كما سنستمر في توفير قنوات سريعة لقطر لشراء واستيراد المستلزمات الطبية من الصين، وخاصة المواد الخام التي يمكن أن تساعد قطر على تحسين القدرة الإنتاجية للمستلزمات الطبية مثل الأقنعة والمستلزمات الطبية الأخرى. كما سنواصل العمل مع قطر في الوقاية والسيطرة المشتركة، وتعزيز تبادل المعلومات، معًا لبناء مجتمع من المستقبل المشترك للأمن الصحي بين بلدينا.

  وأوضح أن مبادرة الحزام والطريق هو مجال للانتعاش، حيث ستعمل الصين في المرحلة المقبلة بشكل وثيق مع قطر لتعزيز الاتصال، معًا لبناء مسار سريع في تبادل الأفراد والتجارة الثنائية، من أجل توفير أرضية صلبة للانتعاش الاقتصادي بين بلدينا. كما سنعزز تنسيق السياسات مع قطر ونوازن بين الوقاية من الأوبئة ومكافحتها مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الحفاظ على وتيرة ثابتة لمشاريع "الحزام والطريق" الرئيسية. وفي الوقت نفسه، ستسعى الصين إلى ابتكارات في التعاون الثنائي في مجال الاقتصاد غير المتصل مثل الخدمة الطبية عن بعد، والتعليم عبر الإنترنت، وشبكات الجيل الخامس، والبيانات الضخمة وغيرها من "البنية التحتية للجيل الجديد"، وضخ قوة جديدة في التنمية المستدامة تعاون "الحزام والطريق" بين بلدينا.

  وألمح إلى أنه منذ تفشي وباء كورونا تعمل الصين بنشاط لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وإرسال الفرق الطبية والإمدادات إلى البلدان حول العالم. كما لعبت قطر دورًا نشطًا في هذا الصدد. حيث أعلن حضرة صاحب السمو عن تعهد قطر بتقديم 20 مليون دولار أمريكي لدعم التحالف العالمي للقاحات والتحصين. كما قدمت قطر حتى الآن الإمدادات الطبية لأكثر من 20 دولة وتبرعت بـ 140 مليون دولار للمنصات والمنظمات الدولية، وتواصل مساعدة البلدان على عودة مواطنيها إلى بلدانهم.وتقدر الصين تقديرا كبيرا مشاركة قطر ومساهماتها في مكافحة الوباء على كافة المستويات.

  وتابع السفير الصيني بقوله:"بالنسبة للخطوة التالية، ستنضم الصين إلى قطر لدعم العمل البحثي العالمي للقاحات وإمكانية الوصول إلى اللقاحات والقدرة على تحمل تكاليفها في البلدان النامية. وسنعمل بشكل وثيق مع الجانب القطري لتقديم المساعدة للدول النامية حول العالم. ونحن نود تعزيز التعاون مع قطر لمساعدة البلدان ذات النظم الصحية الضعيفة لبناء قدرتها على الاستجابة. كما سنلعب أيضًا دورًا رائدًا إلى جانب قطر في تنسيق الاستجابة العالمية للوباء واستكشاف إنشاء آليات إقليمية للاتصالات في حالات الطوارئ".

  وشدد على أن من أهداف مبادرة الحزام والطريق بناء طريق التنمية، حيث حقق التعاون بين الحزام والطريق بين الصين وقطر فوائد ملموسة لشعوبنا. وقال إن الطاقة هي حجر الزاوية في التعاون الثنائي، فقد أصبحت قطر ثاني أكبر مصدر في الصين لمنتجات الغاز الطبيعي المسال. وقبل شهرين، وقع الجانب الصيني عقدًا بقيمة 3 مليارات دولار في مشروع سفينة الغاز الطبيعي المسال مع نظرائه القطريين. كما قامت الشركات الصينية بالعديد من المشاريع الكبرى في قطر.

  وقال إنه:" على المدى الطويل، نود تعزيز تكامل مبادرة "الحزام والطريق" مع "رؤية قطر 2030"، وصياغة أركان للتعاون العملي بين الصين وقطر. وستعمل الصين على تعميق تعاوننا في مجال الطاقة وتوسيع تجارة الغاز الطبيعي المسال، مع الاستفادة الكاملة من التكامل في العرض والطلب بين بلدينا، واستكشاف المزيد من التعاون في سلسلة الصناعة بأكملها. وفيما يتعلق بالبنية التحتية، سيكمل الجانب الصيني بناء المشاريع الكبرى بأعلى جودة وسرعة، كما سنشجع المزيد من شركات التكنولوجيا الفائقة الصينية للانضمام إلى مشاريع منطقة التجارة الحرة، ودعم التنمية الاقتصادية والتنويع في قطر.

  أما فيما يتعلق بالاستثمار المالي، فستعزز الصين الروابط المالية بين بلدينا، وتدعم المزيد من الشركات الصينية للاستثمار في قطر. كما نرحب بحرارة بالشركات القطرية للاستثمار في السوق الصينية. بالإضافة إلى ذلك ستعزز الصين أيضًا تعاوننا في مجال التكنولوجيا الفائقة، حيث يمكننا المشاركة في مشاريع قطر مثل السكك الحديدية الذكية، والمساهمة في تطوير الاقتصاد الرقمي والمدن الذكية بقطر".

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86