الأولمبياد الشتوية 2022.. موعد الصين مع العالم

الصين اليوم 2021-03-08

  في الحادي والثلاثين من يوليو عام 2015، خلال الدورة الثامنة والعشرين بعد المائة للجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية التي عقدت في ماليزيا، أعلن توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية فوز بكين وتشانغجياكو بمقاطعة خبي، الصين، بحق استضافة الدورة الرابعة والعشرين للألعاب الأولمبية الشتوية في عام 2022. وبهذا أصبحت بكين أول مدينة في العالم تستضيف الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية.

  تنفيذ مبادئ "الخضرة والشمول والانفتاح والنزاهة" في أعمال الاستعداد للأولمبياد

  في مارس عام 2016، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ على أهمية "الخضرة والشمول والانفتاح والنزاهة" في الأعمال التحضرية لدورتي بكين للألعاب الأولمبية الشتوية والألعاب الأولمبية الشتوية البارالمبية، فباتت المبادئ الهامة لكل الأعمال المتعلقة بأولمبياد بكين الشتوية.

  تعتبر المواقع الرياضية من أهم المنشآت الأساسية في الألعاب الأولمبية. من المعروف أن أولمبياد بكين الصيفية في عام 2008 تركت تراثا أولمبيا خصبا للمجتمع الصيني. من أجل تعزيز الاستفادة من هذا التراث الرياضي وتلبية لدعوة اللجنة الأولمبية الدولية إلى الاعتدال والتوفير في استضافة الألعاب الأولمبية، عملت اللجنة المنظمة الصينية على إعادة تأهيل بعض المواقع الرياضية الجاهزة بدلا من بناء مواقع جديدة.

  أشارت البيانات المعنية أنه من بين 44 موقعا رياضيا ومنشأة رياضية لأولمبياد بكين الشتوية، هناك 25 موقعا تم تجديدها وستة مواقع مؤقتة وستة مواقع من ضمن مشروعات التشييد لبلدية بكين وسبعة مواقع جديدة فقط وهي تمثل 16% من إجمالي المواقع الرياضية، مما يحسن الاستخدام لتراث دورة بكين للألعاب الأولمبية ويقلل تكلفة البناء في آن واحد. على سبيل المثال، كان مركز السباحة الوطني موقعا لرياضات الغطس والسباحة والسباحة التشكيلية وكرة الماء في دورة بكين للألعاب الأولمبية والبارالمبية الصيفية في عام 2008. وقد بدأت أعمال إعادة تأهيل المركز اعتبارا من ديسمبر عام 2018. وفقا لمشروع إعادة التأهيل، على أساس المحافظة على وظائفه السابقة للرياضات المائية، قام الفنيون ببناء هيكل جديد ونظام صنع الجليد في وسط الصالة ليكون موقعا لرياضة الكيرلنغ مع أربعة مضامير قياسية. وقد أنهيت أعمال إعادة بناء المركز في نوفمبر عام 2020، وهو أول موقع رياضي تم إعادة بنائه لدورتي بكين لعام 2022. وفقا لجدول المنافسات، ستقام فيه منافسات الكيرلنغ ومنافسات الكيرلنغ على الكرسي المتحرك.

  ومن أجل تخفيف التأثيرات السلبية على البيئة المحلية، أصدرت اللجنة الأولمبية الدولية، واللجنة الأولمبية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة واللجنة المنظمة الصينية، في مايو عام 2020، ((خطة الاستدامة لدورة بكين للألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية)) مما يرشد الأعمال التحضيرية المعنية. مثلا، خلال بناء مركز التزلج الوطني في حي تشونغلي بمدينة تشانغجياكو، الذي ستقام فيه منافسات التزلج النوردي المزدوج

  في عام 2022، استخدم فريق العمل مواد البناء القابلة للتجدد وقام بالبناء وفقا لظروف التضاريس المحلية، مما يقلل التأثير السلبي على المجاري المائية والنباتات في الجبال. في نفس الوقت، تم بناء نظام تنقية مياه الثلوج والأمطار، ومعدات توليد الكهرباء الخاصة باستخدام طاقة الرياح والشمس وغيرهما من مصادر الطاقة المتجددة. بهذا النمط من العمل، سيكون مركز التزلج الوطني منشأة رياضية نموذجية في التنمية المستدامة في الصين والعالم.

  ومن أجل تقديم خدمات النقل خلال أولمبياد بكين الشتوية، تم بناء السكة الحديدية الفائقة السرعة بين بكين وتشانغجياكو وبدأ تشغيلها في نهاية عام 2019. باعتبارها أول سكة حديدية فائقة السرعة وذكية في العالم، يتميز القطار باستخدام نظام بيدو للملاحة بالأقمار الاصطناعية ونظام القيادة الأوتوماتيكية وتقنية الجيل الخامس. ليس هذا فحسب، وإنما أيضا تصل سرعة القطار إلى 350 كيلومترا في ساعة، الأمر الذي يربط بكين ومدينة تشانغجياكو ويوفر تسهيلات كبيرة للرياضيين والصحافيين في فترة الألعاب الأولمبية الشتوية. في نفس الوقت، منذ تشغيل هذه السكة الحديدية الفائقة السرعة، صار بإمكان أهل بكين السفر إلى تشانغجياكو للزيارة أو ممارسة التزلج في نصف ساعة فقط، مما يدفع التطور المنسق بين بكين وتيانجين ومقاطعة خبي ويحقق الفائدة لمزيد من الصينيين على المدى الطويل.

  باعتبار الأولمبياد من أهم الأحداث الرياضية الدولية، تتميز الأعمال التحضيرية لدورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية بالتعاون بين مختلف الدول، مما يضمن نجاحها في نهاية المطاف. من أجل تعزيز التصميم للمواقع الرياضية والمنشآت المعنية، دعت اللجنة المنظمة الصينية مجموعة من الخبراء الأجانب للمشاركة في أعمال التخطيط. على سبيل المثال، الخبير برنارد روسي، رئيس الاتحاد العالمي للتزلج على الثلوج من سويسرا، هو أول خبير أجنبي تمت دعوته من قبل اللجنة المنظمة الصينية. وقد تعاون مع فريق العمل الصيني لمدة سبع سنوات في استطلاع التضاريس وتحديد المواقع الرياضية وتصميم مضامير السباق وغيرها من الأعمال. وقام الخبير السويسري بزيارات إلى حي يانتشينغ بضاحية بكين حوالي 16 مرة لتسجيل البيانات وإرشاد أعمال البناء لضمان سلامة المواقع الرياضية. قال برنارد روسي إنه يحب الصين كثيرا ويفضل العمل مع الصينيين لأنهم يتسمون بروح التضامن والتعاون والنشاط. بفضل برنارد روسي والخبراء الأجانب الآخرين العاملين مع فرق العمل الصينية بكل جدية، ستقدم الصين مهرجانا رياضيا رائعا للعالم في عام 2022.

  الرياضيون الصينيون مستعدون لتقديم أفضل أداء

  شاركت الصين في دورة ليك بلاسيد للألعاب الأولمبية الشتوية ودورة سولت ليك للألعاب البارالمبية الشتوية لأول مرة في عام 1980 وعام 2002 على التوالي. بعد ذلك، دأبت الصين على تطوير رياضات الجليد والثلج خلال العقود الماضية. مع اقتراب موعد أولمبياد بكين الشتوية، يبذل الرياضيون الصينيون أقصى جهودهم للحصول على نتائج أفضل في المنافسات.

  تعد رياضة التزلج السريع على المضمار القصير من أقوى الرياضات التي تتميز بها الصين في الألعاب الأولمبية الشتوية، حيث فاز الرياضيون الصينيون في هذه الرياضة بعشر ميداليات ذهبية في دورات الألعاب الأولمبية الشتوية السابقة. من أجل رفع مهارات الرياضيين الصينيين، اتخذ الفريق الوطني للتزلج السريع على المضمار القصير إجراءات جديدة وشرع في إقامة سلسلة جديدة من البطولات الوطنية، مما أسهم في بروز عدد كبير من الرياضيين الشباب الممتازين. علاوة عن ذلك، شارك الرياضيون الصينيون في البطولات الدولية والإقليمية لتحسين حالاتهم الذهنية والبدنية وكسب الخبرات في المنافسات الهامة وتضييق الفجوة بينهم وبين الرياضيين الأجانب المميزين. هكذا، فاز الرياضيون من الفريق الصيني بعشر ميداليات ذهبية في ست بطولات فرعية بكأس العالم لرياضة التزلج السريع على المضمار القصير وحصلت الصين على المركز الثاني في البطولة النهائية لكأس العالم في هذه الرياضة في موسم عامي 2019 و2020. في ظل إلغاء البطولة العالمية للتزلج السريع على المضمار القصير لعام 2020 بسبب جائحة كوفيد- 19، نظم الفريق الصيني تدريبات مكثفة للرياضيين طوال العام، من أجل تحسين أدائهم في المنافسات بصورة فعالة.

  مقارنة مع تقدم الصين وتفوقها المستمر في رياضة التزلج السريع على المضمار القصير وبعض رياضات الثلج والجليد، ما زالت هناك فجوة بين الصين والدول المتقدمة في رياضات الجليد بشكل عام. تعتبر أولمبياد بكين الشتوية فرصة هامة لتطور الصين في هذه الرياضات. من جانب، بدأت الصين تهتم بالرياضات التي كانت غريبة عليها. مثلا، من أجل الاستعداد للأولمبياد، تم إنشاء الفريق الصيني للزلاجات الصدرية في عام 2015 لأول مرة. تحت إرشاد جيفري توماس باين، المدرب الكندي المخضرم ومدربين صينيين، يتقدم الرياضيون الصينيون في هذه الرياضة بسرعة، وقد شاركوا في أولمبياد بيونغتشانغ في جمهورية كوريا في عام 2018 وبعض البطولات الدولية وحققوا نتائج جيدة في عدة منافسات. من جانب آخر، تواصل الصين تعزيز جهودها في رياضات الجليد والتي تمتلك الصين فيها قوة أساسية على مدى السنوات الماضية. مثلا، فاز الرياضيون الصينيون في مسابقات الحركات الجوية للتزلج الحر باثنتي عشرة ميدالية في دورات الألعاب الأولمبية الشتوية السابقة. من أجل زيادة تحسين المستوى، يتلقى الرياضيون الصينيون تدريبات منظمة وخاصة وفقا لحالات الضعف في بعض الحركات. فضلا عن ذلك، نظرا للأعمار الكبيرة لبعض الرياضيين، وبسبب تعرضهم لآلام في الجسد مع المتطلبات العالية من القوة في تغيير الحركات في الجو، تزداد تدريبات القوة لهذه الفئة أيضا. بفضل التدريبات الدقيقة والمستهدفة، تحقق الصين تقدما كبيرا في رياضة التزلج الحر وبرزت مجموعة من الرياضيين الممتازين الصينيين الجدد.

  في نفس الوقت، يعمل الرياضيون الصينيون ذوي الاحتياجات الخاصة، على رفع مستواهم من أجل تحقيق إنجازات أكبر في أولمبياد بكين الشتوية البارالمبية. وقد فاز الفريق الصيني لرياضة الكيرلنغ على الكرسي المتحرك بميداليتين ذهبيتين في دورة بيونغتشانغ عام 2018 والبطولة العالمية للكيرلنغ على الكرسي المتحرك عام 2019. من أجل تجاوز النتائج السابقة وتحسينها، يتغلب كل الرياضيين على إعاقات الجسم ودرجة الحرارة المنخفضة في ملاعب التدريب ويتلقون التدريبات المنظمة في قواعد التدريب. قال هو فو جيون، نائب رئيس الفريق الصيني لرياضة الكيرلنغ على الكرسي المتحرك، إن الرياضيين مجتهدون في التدريبات برغم صعوباتهم الكبيرة، وذلك لأنهم يتطلعون إلى تمثيل مشرف للصين أمام العالم في منافسات ألعاب بكين الشتوية البارالمبية في عام 2022.

  انتشار رياضات الجليد والثلج في الصين بفضل أولمبياد بكين الشتوية

  قطعت الصين وعدا بمشاركة ثلاثمائة مليون صيني في رياضات الجليد والثلج خلال عرضها لاستضافة دورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية. مع تقدم الأعمال التحضيرية وتقدم الرياضيين الصينيين بشكل عام، تعمل الصين على نشر رياضات الجليد والثلج والرياضات الشتوية بين مزيد من الناس في السنوات الأخيرة أيضا.

  من أجل تعزيز اهتمام الصينيين برياضات الجليد والثلج، أصدرت الأجهزة الصينية المعنية سلسلة من المشروعات والخطط في السنوات الماضية. في مايو عام 2016، قدمت الإدارة العامة للرياضة الصينية ((الخطة الخمسية الثالثة عشرة لتطور الرياضة))، التي تؤكد على أهمية انتشار الرياضات الشتوية وتطور صناعتها في الصين. في نوفمبر ذلك العام، قدمت الإدارة العامة للرياضة الصينية واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح وغيرهما من بعض الأجهزة الصينية ((خطة تطور رياضات الجليد والثلج من عام 2016 إلى عام 2025)) و((خطة بناء المنشآت والمواقع لرياضات الجليد والثلج في الصين من عام 2016 إلى عام 2022))، مما يوضح أهداف وطرق تطوير الرياضات الشتوية في الصين. وفي سبتمبر عام 2018، طرحت الإدارة العامة للرياضة الصينية ((خطة العمل لتشجيع ثلاثمائة مليون صيني لممارسة رياضات الجليد والثلج من عام 2018 إلى عام 2022))، التي تشير إلى دور الرياضات الشتوية في بناء "الصين الصحية". وفي إبريل عام 2019، قدم المكتب العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والمكتب العام لمجلس الدولة الصيني ((اقتراحات تطور رياضات الجليد والثلج خلال فترة الاستعداد لدورة بكين للألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية))، مما يوفر ضمانا نظاميا لانتشار التزلج وهوكي الجليد ورياضات الكيرلنغ وغيرها من الرياضات الشتوية في الصين.

  بفضل هذه السياسات، تشهد الصين تطورا قويا في انتشار الرياضات الشتوية. أولا، يتم بناء عدد كبير من منتجعات وحلبات التزلج على الجليد والثلج في الصين بشكل عام وفي جنوبها بشكل خاص، الأمر الذي يقدم ظروفا أساسية للصينيين لممارسة التزلج أيا كانت درجة حرارة الجو. أشار ((الكتاب الأبيض لرياضة التزلج في الصين بعام 2019))، إلى أن عدد حلبات التزلج في الصين بلغ 770 في نهاية عام 2019 بزيادة بنسبة 124% مقارنة مع عام 2012. هكذا، لم يعد التزلج على الجليد والثلج رياضة خاصة لشمالي الصين في فصل الشتاء. ثانيا، يرغب مزيد من الصينيين في التمتع بسحر الرياضات الشتوية الخاصة. مع تحسين المنشآت المتعلقة بالرياضات الشتوية في السنوات الأخيرة، يسعى مزيد من الصينيين لممارسة تلك الرياضات. تبين الدراسة الاستقصائية لمشاركة الصينيين في الرياضات الشتوية لعام 2020 الصادرة من جامعة رنمين في ديسمبر عام 2020 أن حوالي 150 مليون صيني شاركوا في الرياضات الشتوية في فصل الشتاء من عام 2019 إلى عام 2020 ومعظمهم قاموا بتلك الرياضات من أجل الترفيه والتمتع بالسحر المميز لها. ولتعزيز مشاركة الناشئين الصينيين في الرياضات الشتوية، قامت وزارة التعليم الصينية بانتقاء دفعات من المدارس في مناطق مختلفة بالصين لإجراء تدريبات على الرياضات الشتوية للطلاب. لذلك، أنشأت كثير من المدارس الابتدائية والإعدادية أو الثانوية فرقا في هوكي الجليد والكيرلنغ والرقص على الجليد وغيرها من الرياضات الشتوية، لدفع النمو السليم للطلاب وزيادة رغباتهم في ممارسة الرياضات الشتوية. ثالثا، يزداد عدد المسابقات والأنشطة الشعبية المتعلقة بالرياضات الشتوية في الصين. من أجل جذب المزيد من الصينيين للمشاركة في الرياضات الشتوية، أقامت الإدارة العامة للرياضة الوطنية الدورة الأولى لمهرجان الرياضات الشتوية في ديسمبر عام 2014 حيث شارك هواة الرياضات الشتوية والجماهير في عدة مسابقات وأنشطة متنوعة وتدريبات. على مدى سبع سنوات من التطور، شارك أكثر من عشرة ملايين من الصينيين في الأنشطة المتنوعة وصار هذا المهرجان من أهم وأشهر الأنشطة العامة في الصين. بالإضافة إلى المهرجان الوطني، تقيم مدن ومقاطعات كثيرة سلسلة من الأنشطة العامة لنشر الرياضات الشتوية أيضا. على سبيل المثال، تقيم بكين مهرجان الرياضات الشتوية كل سنة. وقد شارك حوالي 13ر7 ملايين شخص في 3690 نشاطا في الدورة السادسة من المهرجان في الفترة من نوفمبر عام 2019 إلى إبريل عام 2020. وأقامت مقاطعة لياونينغ أنشطة مماثلة حيث جذبت حوالي خمسمائة ألف شخص في نحو ثلاثمائة نشاط في الفترة من يوليو عام 2019 إلى مارس 2020. هكذا، صارت ممارسة الرياضات الشتوية اتجاها جديدا في الصين.

  لا تعتبر استضافة الصين للألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية فرصة هامة لتقديم حكمتها في الابتكار والاستفادة من التراث الأولمبي وتعزيز الصداقة بين مختلف الدول فحسب، وإنما أيضا تعرض للعالم أجمع الروح الأولمبية للرياضيين الصينيين وشغف الصينيين الكبير بممارسة الرياضات الشتوية. لذا، نحن على ثقة تامة بأن دورة بكين للألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية ستكون مميزة في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86