كلمة رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جينبينغ في الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي

 2018-07-23

يدا بيد لدفع علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية في العصر الجديد

  صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح المحترم،

  رئيس الجانب العربي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير المحترم،

  أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط المحترم،

  رؤساء الوفود،

  السيدات والسادة والأصدقاء:

  صباح الخير!

  قبل أربع سنوات، وجهت هنا الدعوة للعالم العربي للتشارك في بناء "الحزام والطريق". واليوم، نجتمع هنا مرة أخرى، حاملين الآمال لمستقبل أفضل للتعاون الصيني العربي. في البداية، يطيب لي باسم حكومة الصين وشعبها، وبالأصالة عن نفسي، أن أتقدم بصادق الترحيب للضيوف الكرام والتهاني الحارة بافتتاح الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي!

  تضرب الصداقة الصينية العربية بجذورها في أعماق التاريخ، وتتجدد على مر الزمان. رغم أن الأمتين الصينية والعربية يفصلهما البعد الجغرافي، غير أنهما مثل أفراد في عائلة واحدة، إذ كنا شركاء في طريق الحرير القديم، حيث قطعنا مسافة بعيدة للتواصل التجاري والشعبي، وكنا رفاق الطريق في النضال من أجل الاستقلال الوطني والتحرر الشعبي، حيث وقفنا كتفا بكتف وشاركنا في السراء والضراء، وكنا أصدقاء في مسيرة تنمية بلداننا، حيث تبادلنا الدعم وتعاوننا للمنفعة المتبادلة، في هذه المسيرة، رسمنا صفحات باهرة للتعاون والتنافع. قد أثبت التاريخ والتجارب، أننا شركاء وإخوة طيبين ودائمين، يتبادلون المنفعة ويتشاطرون السراء والضراء، مهما كانت التغيرات التي طرأت على الأوضاع الدولية، ومهما كانت العقبات التي تعترض الطريق.

  من أجل تحقيق الازدهار والتقدم المشترك لكافة الدول، طرح الجانب الصيني مبادرة "الحزام والطريق"، التي تلتزم بمبادئ التشاور والتشارك والتقاسم، وتهدف إلى تدعيم تناسق السياسات وترابط المنشآت وتواصل الأعمال وتداول العملات وتفاهم العقليات، الأمر الذي قوبل بالدعم الواسع والمشاركة النشطة من قبل المجتمع الدولي، بما فيه العالم العربي. إن الدول العربية، باعتبارها أحد أهم المساهمين والمؤسسين لحضارات طريق الحرير القديم وبوقوعها في منطقة التلاقي لـ"الحزام والطريق"، شريك التعاون الطبيعي لبناء "الحزام والطريق".

  أصدرت الصين الكتاب الأبيض لسياستها تجاه الدول العربية، مما جعل "الحزام والطريق" جزءا مهما للعلاقات الصينية العربية. في المقابل، تبنى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية قرارات عديدة تؤكد عن الإرادة السياسية للدول العربية للمشاركة في بناء "الحزام والطريق" بشكل جماعي. في هذه الدورة للاجتماع الوزاري، سيوقع الجانبان "الإعلان التنفيذي للتعاون الصيني العربي في بناء الحزام والطريق".

  في السنوات الأربع الماضية، عملنا يدا بيد على ربط "الحزام والطريق" بالظروف الواقعية للمنطقة، وربط العمل المشترك بالتعاون الثنائي وربط تعزيز التنمية بصيانة السلام، وحسن توظيف المزايا التكاملية لتحقيق التعاون والكسب المشترك، الأمر الذي عاد بالخير على شعوب المنطقة والعالم. اليوم، قد خلق "الحزام والطريق" مشهدا رائعا وحيويا وحقق إنجازات مثمرة أينما كان.

  على مدى أربع سنوات، حرّك "الحزام والطريق" تطور العلاقات الصينية العربية على نحو شامل، وأدخل التعاون الصيني العربي الشامل الأبعاد إلى مرحلة جديدة. بهذه المناسبة، أعلن أن الجانبين، بعد التشاور الودي، اتفقا على إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة ولمستقبل أفضل. وهي نقطة الانطلاق التاريخية الجديدة للصداقة والتعاون بين الجانبين.

  يحرص الجانب الصيني على تعزيز التواصل مع الجانب العربي بشأن الاستراتيجيات والخطوات، والعمل سويا على بناء "الحزام والطريق"، بما يصون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ويدافع عن العدالة والإنصاف ويدفع التنمية المشتركة ويستفيد من بعضهما البعض كصديقين حميمين، وبذل جهود مشتركة لإقامة المجتمع الصيني العربي للمصير المشترك، بما يساهم في إقامة مجتمع مصير مشترك للبشرية.

  أولا، تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة. "فيما تُنفذ السياسة المستقيمة، يكون العالم للجميع." في الوقت الراهن، تواجه الشرق الأوسط المهام الملحة لإزالة العوائق التي تحول دون السلام والتنمية، في هذا السياق، تكون سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط متطابقة مع رغبة شعوب المنطقة الشديدة والساعية إلى السلام والتنمية، وتتكلم الصين لصالح المطالب المشروعة للدول العربية في المحافل الدولية وتحرص على القيام بدور أكبر لدفع السلام والاستقرار في المنطقة.

  يجب علينا التمسك بالتحاور والتشاور. بما أن الأمور في الشرق الأوسط متشابكة ومتداخلة، فيجب التعامل معها بالتشاور بين الجميع، ولا يمكن لأي طرف الانفراد بالقرار، ولا يقدر أي طرف على الانفراد بالقرار. يجب علينا الالتزام الثابت بمبدأ السيادة ورفض الانفصال والاستقطاب. يجب علينا الدعوة إلى المصالحة الشاملة، ورفض إجبار الآخرين على التنازل. يجب علينا مكافحة الإرهاب وتعزيز الإجراءات المتكاملة وتحسين معيشة الشعب.

  يحرص الجانب الصيني على تعزيز التحاور والتشاور مع الجانب العربي حول مواضيع كثيرة، مثل تعزيز السلام عبر تحقيق التنمية والأمن الجماعي والإغاثة الإنسانية والملاحة في الممرات البحرية ومنطقة خالية من الأسلحة النووية. بهذه المناسبة، أعلن أن الجانب الصيني يطلق "خطة خاصة لدفع إعادة الإعمار الاقتصادي المدعومة بالنهضة الصناعية"، ويوفر قروضا بقيمة 20 مليار دولار أمريكي، لتعزيز التعاون مع الدول التي تحتاج إلى إعادة الإعمار، لتنفيذ المشاريع التي تخلق فرص عمل وترسخ الاستقرار وفقا للمبادئ التجارية. وستقدم الصين المساعدات الإضافية للشعوب في سورية واليمن والأردن ولبنان بقيمة 600 مليون يوان صيني، للأغراض الإنسانية وإعادة الإعمار. وستبحث مع دول المنطقة عن إمكانية تنفيذ مشاريع بقيمة مليار يوان صيني، لدعم قدرة الدول المعنية على صيانة الاستقرار.

  ثانيا، تحقيق الحلم للنهضة. يتمتع العالم العربي بموقع جغرافي متميز وموارد طاقة متوفرة. يجب على الجانبين المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية، لما لهما من المزايا المتكاملة والمصالح المتشابكة، بما يربط حلم الأمتين العظيمتين للنهضة بشكل وثيق.

  يجب الإمساك بالترابط والتواصل كـ"القاطرة". يحرص الجانب الصيني على المشاركة في بناء موانئ الدول العربية وشبكة السكك الحديدية العربية المرتقبة، ويدعم الجانب العربي لإقامة شبكة لوجستية ذهبية تربط بين آسيا الوسطى وشرق إفريقيا والمحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط. يجب علينا العمل سويا على إنشاء الممر الاقتصادي الأزرق وبناء مركز للتعاون البحري وتطوير الصناعة البحرية ورفع القدرة على توفير الخدمات العامة في البحر. يجب علينا إنشاء الممر الفضائي للمعلومات في إطار "الحزام والطريق"، وتطوير التعاون في مجال الفضاء، ودفع نظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية وتقنيات الأقمار الاصطناعية للاستشعار عن بعد والأرصاد الجوية للمساهمة في تنمية الدول العربية.

  يجب العمل على دفع التعاون في مجالي النفط والغاز والطاقة المنخفضة الكربون للدوران كـ"العجلتين". يجب علينا مواصلة نمط "النفط والغاز بلس" في التعاون، وتعميق التعاون في السلسلة الصناعية بأكملها، التي تشمل التنقيب عن النفط والغاز والاستخراج والتكرير والتخزين والنقل، ويجب مواكبة ثورة الطاقة العالمية والتطور السريع للصناعات الخضراء والمنخفضة الكربون، وتعزيز التعاون في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والكهرومائية. والعمل سويا على إقامة معادلة التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة التي يقودها النفط والغاز وتتبعها الطاقة النووية مع التنمية المتسارعة للطاقة النظيفة، وإقامة علاقات التعاون الاستراتيجي الصيني العربي في مجال الطاقة التي تقوم على المنفعة المتبادلة والصداقة المستدامة.

  يجب العمل على تطوير التعاون في مجالي المالية والتكنولوجيا المتقدمة والحديثة للطير بـ"الجناحين". يجب علينا البحث في كيفية توظيف دور التكنولوجيا المتقدمة والحديثة كالمحرك ودور التعاون المالي كالدعم الخدمي، بما يهيئ ظروفا مواتية لبناء "الحزام والطريق" على الأمدين القصير والطويل، وإيجاد نمط التعاون المالي والتكنولوجي الذي يلبي حاجات الشرق الأوسط ويعكس خصائصها.

  يدعم الجانب الصيني إنشاء إطار مالي للتعاون في الطاقة الإنتاجية وتوسيع القنوات الاستثمارية والتمويلية المتنوعة لبناء المناطق الصناعية ودفع التنمية الثلاثية المتمثلة في خدمة المناطق ونمو الشركات والدعم المالي. يدعم الجانب الصيني مؤسساتها للأوراق المالية للتعاون مع صناديق الثروات السيادية العربية ومؤسسات لإدارتها، لإنشاء منصة التداول الدولية التي ترتكز على الخليج وتغطي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتجذب المستثمرين من كل أنحاء العالم، سعيا لتحقيق التدفق الحر للعناصر والتوزع الفعال للموارد والتكامل العميق للأسواق، خدمة لبناء "الحزام والطريق". من أجل دفع التواصل والتعاون بين المؤسسات المالية، سينشئ الجانب الصيني "رابطة البنوك الصينية والعربية"، وسيزودها بقروض خاصة للتعاون المالي بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي.

  يحرص الجانب الصيني على مواكبة الخطط الاستراتيجية للدول العربية للتنمية المتوسطة والطويلة الأمد، وتعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والمواد الجديدة والأدوية الحيوية والمدن الذكية. يجب علينا حسن تنفيذ برنامج الشراكة الصينية العربية للعلوم والتكنولوجيا وإنشاء مختبرات مشتركة في المجالات الرئيسية ذات الاهتمام المشترك. ويجب تسريع بناء طريق الحرير السيبراني، سعيا لمزيد من التوافق والنتائج للتعاون في مجالات البنية التحتية السيبرانية والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية والتجارة الإلكترونية.

  ثالثا، تحقيق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك. ستلتزم الصين بتعميق الإصلاح على نحو شامل، وتلتزم بالانفتاح على الخارج كالسياسة الوطنية الأساسية وتلتزم ببناء الوطن مع إبقاء الباب مفتوحا. في السنوات الخمس القادمة، ستستورد الصين ما يزيد عن 8 تريليونات دولار أمريكي من البضائع، وتستثمر 750 مليار دولار في الخارج، الأمر الذي سيأتي بفرص التعاون أكثر وفوائد حقيقية للدول العربية. يجب علينا مواصلة التوظيف الكامل للقروض الخاصة بدفع العملية الصناعية في الشرق الأوسط والقروض الميسرة، ودفع الشركات الصينية للمشاركة في تطوير المناطق الصناعية وبناءها وتشغيلها وجذب الاستثمار لها، بما يعزز التجمع الصناعي. ترحب الصين بمشاركة الدول العربية في الدورة الأولى لمعرض الصين الدولي للاستيراد التي ستقام في شانغهاي في نوفمبر القادم، وستعمل على تحقيق مشاركة جميع الدول العربية في هذا المعرض وغيره من المعارض الشاملة للتجارة والاستثمار. تحرص الصين على دفع المفاوضات مع مجلس التعاون الخليجي وفلسطين بشأن منطقة التجارة الحرة بخطوات عملية، كما تحرص على البحث مع المزيد من الدول العربية في إمكانية توقيع اتفاقية التجارة الحرة الشاملة.

  رابعا، تعزيز التسامح والتنافع. تكمن حيوية الحضارات في التواصل والتبادل والتلاحم. كانت الحضارة الصينية والحضارة العربية تتلألأن في الماضي، واليوم، يجب علينا الاستفادة من حكمة الجانب الآخر وإمكانياته بشكل أكبر. في هذا السياق، يعمل بشكل جيد مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية الذي أنشئ بمبادرتي، وقد أصبح منصة فكرية لتبادل خبرات الجانبين في الإصلاح والانفتاح والحكم والإدارة. في المستقبل، يجب مواصلة تطوير المركز وتعزيز إمكانيته، بما يوفر المزيد من الدعم الفكري للجانبين.

  يجب علينا نشر مفهوم يدعو إلى السلام والتناغم والحق، وحسن تنظيم الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية واجتماع المائدة المستديرة لاقتلاع التطرف. يجب علينا تبديد سوء الفهم عبر الحوار وتسوية الخلافات بالتسامح وتهيئة الظروف المواتية التي يسودها الاعتقاد الصحيح والسلوك الصحيح. يجب علينا إبراز المحتويات الإيجابية والسليمة الداعية لتكريس الانسجام في مختلف الأديان، والتفسير الصحيح لها، تماشيا مع متطلبات العصر. يجب علينا التعاون في بناء شبكة الإنترنت النزيهة، والعمل سويا ضد الأقوال التي تروّج التطرف وتنشر الكراهية على الإنترنت.

  من أجل دفع التواصل القلبي بين الشعوب الجانبين، في السنوات الثلاث القادمة، ستدعو الصين 100 مبدع شاب و200 عالم شاب و300 تقني من الدول العربية إلى الصين للمشاركة في ورش العمل، وستدعو 100 شخصية دينية و600 مسؤول حزبي لزيارة الصين، وستوفر 10 آلاف فرصة التدريب للدول العربية في مختلف التخصصات، وسترسل 500 فرد من ضمن الفرق الطبية إلى الدول العربية.

  بهذه المناسبة، أعلن عن التأسيس الرسمي للمركز الصيني العربي للتواصل الإعلامي، والانطلاق الرسمي لمشروع المكتبة الرقمية الصينية العربية والانطلاق الرسمي الدورة الرابعة لمهرجان الفنون العربية التي يقيمها الجانبان في الصين

  السيدات والسادة والأصدقاء!

  بما أن الجانبين الصيني والعربي قوى سياسية مهمة في الساحة الدولية، يجب أن يتطور التعاون بينهما باستمرار في التيار العالمي للتطور والتقدم، ويتقدم إلى الأمام باستمرار مع تقدم تاريخ البشرية. يحتاج جميع دول الشرق الأوسط إلى السلام والإصلاح والتنمية، ويسعى جميع شعوبها للاستقرار والأمان والسعادة. فيجب على كافة الأطراف قراءة اتجاه التاريخ بشكل دقيق والتجاوب مع نداء الشعوب بكل صدق، والعمل سويا على دفع الشرق الأوسط إلى طريق جديد يحقق النهضة الشاملة.

  يجب أن يصبح التنوع في الشرق الأوسط المنبع لحيويتها. ويجب احترام خصوصية الدول وخيارها المستقل والتمسك بالمساواة وإبراز المشترك وتعتيم المختلف. يجب على القوى الخارجية فعل أكثر ما يخدم إحلال السلام وتوفير الطاقة الإيجابية للسلام والتنمية في الشرق الأوسط. يجب نبذ عقلية الانفراد بالأمن والأمن المطلق والغالب والمغلوب وتمجيد الذات، بل العمل على إنشاء منظومة الأمن المشترك والمتكامل والتعاوني والمستدام.

  تكون التنمية المفتاح لحل كثير من مسائل الحوكمة في الشرق الأوسط. إن الإصلاح يحرر الإمكانية الكامنة للتنمية، والانفتاح يسرّع خطوات التقدم. يجب على كافة الأطراف التركيز دائما على التعاون، وفعل أكثر ما يخدم ويكبر الكسب المشترك، وحشد جهود التنمية والتكامل بالمزايا وتقاسم الازدهار.

  تشتهر الأمة العربية بعراقتها وصلابتها وحكمتها، وخلقت حضارة باهرة بعد تجاوز كافة التحديات لمواكبة تيار العصر. طالما تتضامن الدول العربية، لا صعوبة ولا مخاطر تقوى على الوقوف أمامكم.

  إن قضية فلسطين القضية الجذرية للسلام في الشرق الأوسط. ظل الشعب الصيني يقف مع الحق والمستضعفين، ندعو كافة الأطراف المعنية إلى الالتزام بالتوافق الدولي، والتعامل مع القضايا المتعلقة بفلسطين بشكل عادل، وعدم زرع بذور الفتنة الجديدة في المنطقة. ندعم عقد مؤتمر دولي جديد لقضية فلسطين، وندعم إيجاد آلية مبتكرة لإحلال السلام في الشرق الأوسط، واتخاذ "حل الدولتين" و"مبادرة السلام العربية" كالأساس لدفع مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية للخروج من الجمود في أسرع وقت ممكن.

  سنقدم المزيد من الدعم الحقيقي للشعب الفلسطيني. بهذه المناسبة، أعلن أن الصين ستقدم لفلسطين مساعدات بدون مقابل بقيمة 100 مليون يوان صيني، لدعم فلسطين في تنمية الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب وتخفيف الأزمة الإنسانية. كما ستقدم الصين المساعدات الإنسانية العاجلة لفلسطين وتزيد تبرعاتها لوكالة الأمم المتحدة للغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

  السيدات والسادة والأصدقاء!

  إن منتدى التعاون الصيني العربي، كمنصة مهمة لإجراء الحوار المتساوي وتعزيز التعاون العملي، مقبل على آفاق رحبة لتعزيز المواءمة بين الجانبين. فيجب عليه إظهار ملامح جديدة وبذل جهود جديدة لمواكبة تطور العلاقات الصينية العربية في العصر الجديد. في هذا السياق، يجب حسن توزيع الموارد وتفعيل الموارد القائمة وحسن توظيف الموارد الجديدة، وتعزيز الآليات في مجال الطاقة والإعلام ونظام "بيدو" للملاحة ومؤتمر رجال الأعمال، والدفع بإقامة آليات للمرأة والشباب والسياحة. كما يجب أن تلبي أعمال المنتدى الحاجات الواقعية للجانبين، وتبلور المزيد من القواسم المشتركة الفكرية من خلال تعزيز التواصل، بما يجعل العمل المشترك أكثر قوة.

  يقول العرب "إن الأقوال ورقة والأفعال ثمرة"، كما يقول الصينيون إن "المثابرة تجعل الصخور جمرة". دعنا نكرس روح طريق الحرير والسير نحو هدفنا خطوة بعد خطوة، وبذل جهود دؤوبة لتحقيق النهضة العظيمة للأمتين الصينية والعربية والدفع بإقامة مجتمع مصلحة مشتركة ومصير مشترك للجانبين الصيني والعربي.

  ختاما، أتمنى لهذا الاجتماع نجاحا تاما!

    شكرا!

Appendix:

حساب " عين علي الشرق الاوسط " علي ويتسات

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86